وللشافعيّ « 1 » .
لنا : أنّهما ثمرة عام واحد فأشبه ما لو اتّفقا في الاطلاع .
احتجّ بأنّا لو ضممناها إلى النجديّة ، لوجب ضمّها إلى التهاميّة ، فيكون قد ضممنا ثمرة نخلة إلى ثمرتها مرّة أخرى ، ويجب بذلك ضمّ ثمرة عام إلى ثمرة عام آخر « 2 » .
والجواب : المنع من الملازمة .
الخامس : لو كان له نخل يطلع في السنة مرّتين ، قال الشيخ : لا تضمّ إحداهما إلى الأخرى ، لأنّها في حكم ثمرة سنتين « 3 » . وليس بالوجه ، والأقرب : الضمّ ، لأنّهما ثمرة عام واحد .
مسألة : وإذا كان النخل جيّدا كالبرديّ ، وهو أجود نخل بالحجاز أخذ من ثمرها ، فإن أخرج من غيرها وكان مساويا جاز ، وإن كان أردأ لم يجز ، لقوله تعالى * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * « 4 » .
وإن كان كلَّه رديئا كالجعرور « 5 » ومصران الفأرة « 6 » أخذ منه وأجزأ ، لأنّ الحقّ يجب فيه فلا يكلَّف غيره .
ولو كان له جيّد ورديء ، أخرج ما يسمّى تمرا ، وإن تطوّع بالأجود فهو أفضل ، ولو أخرج من كلّ نوع بقسطه فهو حسن .
روى الشيخ - في الحسن - عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
« 1 » مغني المحتاج 1 : 384 ، المجموع 5 : 459 ، المغني 2 : 594 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 558 ، حلية العلماء 3 : 75 ، السراج الوهّاج : 122 .
« 2 » مغني المحتاج 1 : 384 ، المجموع 5 : 460 ، 461 .
« 3 » المبسوط 1 : 215 .
« 4 » آل عمران ( 3 ) : 92 .
« 5 » الجعرور : نوع رديء من التمر . المصباح المنير 1 : 102 .
« 6 » مصران الفأرة - بصيغة الجمع - : ضرب من رديء التمر . المصباح المنير 2 : 574 .