السابع : لو مات المدين قبل اطلاع النخل تعلَّق الدين بالنخل ، فإن قلنا : إنّ الدين لا يمنع من انتقال الملك إلى الورثة ، فإذا أطلع « 1 » وبدا صلاحه « 2 » وجبت الزكاة فيه ، لحدوثها في ملكهم . وإن قلنا بالمنع من الانتقال ، فلا زكاة هنا .
أمّا لو مات بعد الاطلاع فإنّ الدّين يتعلَّق بالأصول والثمرة ، وينتقل « 3 » الأصول والثمرة إلى الوارث إن قلنا : إنّ الدّين لا يمنع من الانتقال ، فإذا بدا صلاحها وجبت الزكاة .
هكذا قاله الشيخ « 4 » . وليس بالوجه ، لأنّ إمكان التصرّف شرط في الوجوب .
الثامن : لو كان له رطب لا يجفّف مثله - كالهلباث « 5 » والبرنيّ « 6 » ، فإنّ هذا لا يجفّف في العادة - وجبت الزكاة فيه ، لقوله عليه السلام : « فيما سقت السماء العشر » « 7 » .
ويعتبر بلوغه خمسة أوسق تمرا ، وهل يعتبر بنفسه أو بغير جنسه ؟ قال بعض الجمهور : يعتبر بجنسه ويعتبر بأقرب الأرطاب إليه ممّا يجفّف « 8 » . والوجه عندي : اعتباره بنفسه .
مسألة : ولو كان له نخل يتفاوت إدراكه بالسرعة والبطؤ ، بأن يكون في بلدين مزاج أحدهما أسخن من الآخر ، فتدرك الثمرة « 9 » في الأسخن قبل إدراكها في الآخر ، فإنّه يضمّ
هامش
« 1 » كثير من النسخ : طلع .
« 2 » كثير من النسخ : صلاحها .
« 3 » غ ون : تنتقل .
« 4 » الخلاف 1 : 332 مسألة - 82 ، المبسوط 1 : 218 ، 219 . وفي أكثر النسخ : قاله الشافعيّ مكان : قاله الشيخ .
ينظر قوله في المجموع 5 : 588 ، 589 .
« 5 » الهلباث : ضرب من التمر . لسان العرب 2 : 198 .
« 6 » البرنيّ : ضرب من التمر أحمر مشرب بصفرة كثير اللحاء عذب الحلاوة . لسان العرب 13 : 50 .
« 7 » صحيح البخاريّ 2 : 155 ، سنن أبي داود 2 : 108 الحديث 1596 ، سنن الترمذيّ 3 : 32 الحديث 640 ، سنن ابن ماجة 1 : 581 الحديث 1817 ، سنن البيهقيّ 4 : 130 ، كنز العمّال 6 : 327 الحديث 15879 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 133 الحديث 7232 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 97 الحديث 9 .
« 8 » المجموع 5 : 459 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 568 .
« 9 » بعض النسخ : التمرة .