الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، ولا ريب في تسمية الحبّ إذا اشتدّ بالحنطة والشعير ، وفي تسمية البسر بالتمر ، فإنّ أهل اللَّغة نصّوا على أنّ البسر نوع من التمر « 1 » ، وكذا نصّوا على أنّ الرطب نوع من التمر .
والفائدة تظهر فيما لو تصرّف قبل صيرورته تمرا و « 2 » زبيبا لم يضمن على القول الثاني ، ويكون ضامنا على قولنا ، لتحقّق الوجوب .
وقد اتّفق العلماء على أنّه لا يجب الإخراج في الحبوب إلَّا بعد التصفية ، وفي التمر « 3 » إلَّا بعد التشميس والجفاف .
فروع :
الأوّل : لو تلف قبل الجفاف بتفريط ضمن ، وإن كان بغير تفريط لم يضمن . أمّا الأوّل : فعلى قولنا خاصّة . وأمّا الثاني : فإجماع .
ولو تلف بعد الجفاف بتفريط ضمن إجماعا ، وإن كان بغير تفريط ، فإن تمكَّن من الأداء ضمن أيضا ، وإلَّا فلا ، لما تقدّم من أنّ إمكان الأداء شرط في الضمان « 4 » .
الثاني : إنّما يعتبر النصاب في التمر والزبيب بعد الجفاف ، فلو بلغ العنب والرطب نصابا لم يعتدّ به وإن تعلَّقت الزكاة بجنسه ، بل إذا « 5 » بلغ مع التشميس والجفاف نصابا وجبت فيه الزكاة ، وإلَّا فلا .
الثالث : لو قطع الثمرة « 6 » قبل أن يبدو صلاحها لحاجة فلا زكاة عليه إجماعا ، وذلك
هامش
« 1 » الموجود في كتب اللغة : أنّه مرحلة من مراحل نضوج التمر . الصحاح 2 : 589 ، لسان العرب 4 : 58 ، مجمع البحرين 3 : 221 .
« 2 » كثير من النسخ : أو .
« 3 » ص : الثمار .
« 4 » يراجع : ص 147 .
« 5 » بعض النسخ : إن .
« 6 » بعض النسخ : التمرة .