فروع :
الأوّل : قال أبو عبيد : العثريّ ما تسقيه السماء ، وتسمّيه العامّة العذي « 1 » . والسواني :
هي النواضح ، وهي الإبل يستقى بها لشرب الأرض ، والعذي : ما سقته السماء ، والبعل : ما يشرب « 2 » بعرقه « 3 » من غير سقي ، لقرب الماء من وجه الأرض ، أو كانت عروقه تصل إلى نهر أو ساقية .
الثاني : لا يؤثّر - حفر الأنهار والسواقي ، واحتياجها إلى ساق يسقيها ، ويحوّل الماء من موضع إلى آخر - في نقصان الزكاة ، لأنّ الحفر « 4 » من جملة إحياء الأرض ، ولا يتكرّر كلّ عام ، والساقي لا بدّ منه في كلّ سقي فجرى مجرى الحرث .
ولو كان الماء يجري من النهر في ساقية إلى الأرض ، ويستقرّ في مكان قريب من وجهها ، ولا يصعد إلَّا بآلة ، فهو من الكلفة المسقطة .
الثالث : قيل : لا موجب للتفريق « 5 » بين ما سقي بالسماء أو بالآلة ، لأنّ الزكاة عندكم تجب بعد المئونة وحينئذ يتساوى ما خرج عليه المئونة ، وما لم يخرج « 6 » .
قلنا : حقّ أنّ الإخراج « 7 » بعد المئونة ، لكن تعجيل التعب « 8 » والخسارة كاف في الفرق .
الرابع : لو سقي نصف السنة بكلفة ، ونصفها بغير كلفة ، أخرج من النصف ، العشر ومن النصف ، نصف العشر ، فيجب عليه ثلاثة أرباع العشر . وهو إجماع العلماء ، لأنّ دوام
هامش
« 1 » المغني 2 : 556 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 562 .
« 2 » أكثر النسخ : شرب .
« 3 » ش : بعروقه .
« 4 » بعض النسخ : لأنّ الحرث .
« 5 » بعض النسخ : لا يوجب في التفريق .
« 6 » حلية العلماء 3 : 75 .
« 7 » أكثر النسخ : قلنا : جواز الإخراج ، مكان : قلنا : حقّ أنّ الإخراج .
« 8 » بعض النسخ : البعث .