الزكاة على المشتري ، لأنّها قبل بدوّ الصلاح كالمعدومة ، فكأنّها « 1 » نمت « 2 » في ملكه ، وسقطت الزكاة عن البائع ، ولو عاد البائع [ و ] « 3 » اشتراها بعد بدوّ الصلاح وجبت الزكاة على البائع الثاني ، كما لو باعها المالك أوّلا بعد بدوّ الصلاح .
الثالث : لو اشترى « 4 » نخلا وثمرته « 5 » قبل بدوّ الصلاح فالزكاة على المشتري ، ولو كان بعد بدوّ الصلاح فالزكاة على البائع ، لما تقدّم « 6 » .
الرابع « 7 » : لو مات المالك وعليه دين ، فظهرت « 8 » الثمرة وبلغت لم تجب الزكاة على الوارث ، لتعلَّق الدين بها ، ولو قضى الدين وفضل منها النصاب لم تجب الزكاة ، لأنّها على حكم مال الميّت ، أمّا لو صارت تمرا « 9 » والمالك حيّ ، ثمَّ مات وجبت الزكاة ، وإن استغرق الدين التركة ، ولو قصرت التركة قدّمت الزكاة . وقيل : يقع التحاصّ « 10 » ، والوجه : الأوّل ، لتعلَّق الزكاة بالعين قبل تعلَّق الدين بها .
مسألة : وإذا بلغت الغلَّات النصاب وجب فيها العشر
إن لم يفتقر سقيها إلى مئونة كالمسقى سيحا أو بعلا أو عذيا « 11 » . وإن افتقر سقيها إلى مئونة كالدوالي والنواضح ، وجب فيها نصف العشر . وعليه فقهاء الإسلام .
هامش
« 1 » غ وخا : فكأنّما ، ك وف : وكأنّها .
« 2 » كثير من النسخ : تمّت .
« 3 » أثبتناها لاستقامة العبارة .
« 4 » ك : إذا اشترى .
« 5 » ن : وتمرته .
« 6 » يراجع : ص 196 .
« 7 » بعض النسخ : مسألة .
« 8 » كثير من النسخ : وظهرت .
« 9 » غ وف : ثمرا .
« 10 » القائل هو الشيخ في المبسوط 1 : 218 ، 219 .
« 11 » العذي - مثال : حمل - : من النبات والنخل والزرع ما لا يشرب إلَّا من السماء . المصباح المنير 1 : 399 .