فروع :
الأوّل : أنّ زكاة الحليّ إعارته . رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « زكاة الحليّ أن يعار » « 1 » . وليس المراد بذلك « 2 » وجوب العارية ، لأنّها مستحبّة .
الثاني : لا فرق بين كثير الحليّ وقليله في الإباحة والزكاة .
وقال بعض الجمهور : إذا بلغ ألف مثقال حرم ، وفيه الزكاة « 3 » . وهو خطأ ، لعموم قوله عليه السلام : « ليس في الحليّ زكاة » « 4 » . وقول الصادق عليه السلام : « ليس فيه زكاة وإن بلغ مائة ألف » « 5 » .
ولأنّ الشارع أباح الحليّ مطلقا والتقييد « 6 » مناف .
احتجّ المخالف « 7 » بما رواه عمرو بن دينار قال : سئل جابر عن الحلَّي هل فيه زكاة ؟
قال : لا ، فقيل له : ألف دينار ؟ فقال : إنّ ذلك لكثير « 8 » .
والجواب : أنّ ذلك لا يدلّ على التحريم ، ولا على وجوب الزكاة ، أقصى ما في الباب
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 8 الحديث 22 ، الاستبصار 2 : 7 الحديث 19 ، الوسائل 6 : 108 الباب 10 من أبواب زكاة الذهب والفضّة الحديث 2 .
« 2 » ن ، ش وك : من ذلك .
« 3 » المغني 2 : 605 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 621 .
« 4 » سنن الترمذيّ 3 : 29 الحديث 636 ، سنن البيهقيّ 4 : 138 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 107 الحديث 4 ، كنز العمّال 6 : 322 الحديث 15851 .
« 5 » التهذيب 4 : 8 الحديث 23 ، الاستبصار 2 : 8 الحديث 20 ، الوسائل 6 : 107 الباب 9 من أبواب زكاة الذهب والفضّة الحديث 7 .
« 6 » كثير من النسخ : والتقيّد .
« 7 » المغني 2 : 605 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 621 ، 622 .
« 8 » سنن البيهقيّ 4 : 138 ، المغني 2 : 605 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 622 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 82 الحديث 7046 .