النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، وقالت : هما للَّه ولرسوله « 1 » .
ولأنّه من جنس الأثمان فأشبه التبر والسبائك .
والجواب عن الأوّل : أنّ الرقة هي الدراهم ، قال أبو عبيد : لا نعلم هذا الاسم في الكلام [ المعقول ] « 2 » عند العرب إلَّا على الدراهم المنقوشة ذات السكَّة السائرة في الناس ، وكذلك الأواقي ليس معناها إلَّا الدراهم ، كلّ أوقيّة أربعون درهما « 3 » .
وعن الثاني : بالطعن في سنده ، قال أبو عبيد : حديث المسكتين لا نعلم « 4 » إلَّا من وجه قد تكلَّم الناس فيه قديما وحديثا « 5 » . وقال الترمذيّ : ليس يصحّ في هذا الباب شيء « 6 » .
ويحتمل أن يكون المراد بالزكاة هنا العارية ، قال أحمد : ذهب خمسة من الصحابة إلى أنّ زكاة الحليّ إعارته « 7 » . وقد ورد « 8 » ذلك في أحاديثنا « 9 » ، ويحتمل أن يكونا عملا من ذهب وجبت فيه الزكاة ولم يؤدّ « 10 » عنه .
وعن القياس : بالمنع من ثبوت الحكم في الأصل ، وقد تقدّم « 11 » .
هامش
« 1 » سنن أبي داود 2 : 95 الحديث 1563 ، سنن الترمذيّ 3 : 29 - 30 الحديث 637 ، سنن النسائيّ 5 : 38 ، سنن البيهقيّ 4 : 140 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 108 الحديث 2 ، بتفاوت .
« 2 » جميع النسخ : المنقول ، وما أثبتناه من المصدر .
« 3 » المغني 2 : 604 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 612 .
« 4 » كثير من النسخ : لا يعلم .
« 5 » المغني 2 : 604 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 612 .
« 6 » سنن الترمذيّ 3 : 30 .
« 7 » المغني 2 : 604 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 612 ، الإنصاف 3 : 138 .
« 8 » كثير من النسخ : روي .
« 9 » الوسائل 6 : 108 الباب 10 من أبواب زكاة الذهب والفضّة .
« 10 » بعض النسخ : يردّ .
« 11 » يراجع : ص 157 و 174 .