العيار « 1 » ضمّ بعضها إلى بعض وأخرج منها الزكاة ، ويستحبّ له إخراج الأعلى أو من وسطها ، وإن اقتصر على الإخراج من الأدون أجزأه ، ولو أخرج من الأعلى بقدر قيمة الأدون ، مثلا يخرج ثلث دينار جيّد قيمته نصف دينار أدون لم يجزئه ، لأنّ النصّ تناول « 2 » نصف دينار ويكون ربا .
وقال بعض الجمهور : لا ربا هنا ، لأنّ الزكاة حقّ الله تعالى ولا ربا بين العبد وسيّده .
ولأنّ المساواة في المقدار معتبرة في المعاوضات ، والقصد في الزكاة المواساة وشكر نعمة الله تعالى « 3 » .
الثامن : قال الشيخ رحمه اللَّه : الزكاة تجب في المكسور من الدراهم والدنانير بعد ضربها ونقشها « 4 » . وهو جيّد ، لإطلاق اسم الدراهم والدنانير عليها ، وليست حليّا ولا سبائك .
مسألة : الحلي لا زكاة فيه وإن تضاعفت قيمته ، محلَّلا كان كالخلخال والسوار والخاتم والقرط « 5 » والدّملج للمرأة والمنطقة والسيف وخاتم الفضّة للرجل ، أو محرّما كحليّ الرجل للمرأة ، وحليّ المرأة للرجل . وبه قال الحسن ، وعبد الله بن عتبة ، وقتادة « 6 » .
وقال أحمد بن حنبل : خمسة من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقولون :
ليس في الحليّ زكاة « 7 » .
هامش
« 1 » ف وغ : المعيار .
« 2 » بعض النسخ : يتناول .
« 3 » المغني 2 : 602 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 603 ، الكافي لابن قدامة 1 : 415 .
« 4 » لم نعثر عليه .
« 5 » بعض النسخ : القرطة . والقرط : ما يعلَّق في شحمة الأذن ، والجمع : أقرطة ، وقرطة . المصباح المنير 2 : 498 .
« 6 » المغني 2 : 604 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 612 ، المحلَّى 6 : 76 .
« 7 » المغني 2 : 604 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 612 ، الإنصاف 3 : 138 .