بسبكها « 1 » . وبه قال الشافعيّ « 2 » ، لاشتغال الذمّة بيقين ، ولا يحصل يقين البراءة إلَّا بالسبك فيجب .
وفيه إشكال من حيث إنّه إضرار بالمالك ، فلو قيل يخرج ما تيقّن شغل الذمّة به إمّا من العين أو من الخالص ، وترك المشكوك فيه ، لعدم العلم باشتغال الذمّة به ، كان وجها .
الثالث : لو كان المغشوش نصابا لا غير لم تجب فيه الزكاة ، خلافا لأبي حنيفة « 3 » ، لنقصان الصافي عن النصاب .
الرابع : لو لم يعلم أنّ الخالص من المغشوش بلغ نصابا استحبّ له أن يخرج احتياطا واستظهارا للبراءة ، وإن لم يفعل لم يؤمر بالسبك ولا الإخراج ، لأنّ بلوغ النصاب شرط ولم يعلم حصوله .
الخامس : لو كان معه دراهم مغشوشة بذهب أو بالعكس وبلغ كلّ واحد من الغشّ والمغشوش نصابا ، أو كمل به ما معه من غير المغشوش نصابا وجبت الزكاة فيهما أو في البالغ .
السادس : لو كان معه نصاب خال من الغشّ فأخرج عنه « 4 » مغشوشا ، فإن كان أزيد من الخالص بحيث يبلغ في القيمة مبلغه أجزأه وإلَّا فلا ، خلافا لأبي حنيفة « 5 » .
السابع : لا اعتبار باختلاف الرغبة في السكَّة مع تساوي الجوهرين في العيار ، فإذا كان معه دراهم جيّدة الثمن مثل الرضويّة « 6 » والراضية ، ودراهم دونها في القيمة ومثلها في
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 210 .
« 2 » الأمّ 2 : 39 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 158 ، المجموع 6 : 10 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 15 ، مغني المحتاج 1 : 390 ، السراج الوهّاج : 124 ، حلية العلماء 3 : 92 .
« 3 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 104 ، شرح فتح القدير 2 : 162 ، عمدة القارئ 8 : 260 ، المبسوط للسرخسيّ 2 :
19 ، بدائع الصنائع 2 : 17 ، تحفة الفقهاء 1 : 265 ، مجمع الأنهر 1 : 206 .
« 4 » ش : منه .
« 5 » فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 12 .
« 6 » ن وش بزيادة : منسوبة إلى الرضا عليه السلام .