كغيرها ، ولا ينتقل من فرض إلى فرض بغير وقص كغيرها .
احتجّ أبو حنيفة على الرواية الثانية بأنّ « 1 » جعل الوقص تسعة عشر مخالف لغيره من الأوقاص ، وجعله تسعة يكون إثباتا للوقص بالقياس ، فيجب في الزيادة بحصّتها .
وعلى الثالثة بأنّ سائر الأوقاص تسعة ، كذلك هاهنا « 2 » .
والكلّ ضعيف ، فإنّ أوقاص الإبل مختلفة ، بل أوقاص البقر نفسها فيبطل القياس .
الثالث : لو اتّفق في النصاب الفرضان - كمائة وعشرين - يخيّر « 3 » المالك بين إخراج أربع تبائع وثلاث مسنّات . والبحث فيه والتفريع عليه كما تقدّم في الإبل .
الرابع : لو وجب « 4 » عليه تبيع أو تبيعة فأخرج مسنّة أجزأه إجماعا ، لأنّه أعلى من الواجب . ولو وجب عليه مسنّة فأخرج تبيعين أو تبيعتين ففي الإجزاء نظر : ينشأ من إجزائه عن الستّين فعن « 5 » الأربعين أولى ، ومن التخطَّي عن الواجب بغير دليل ، والأقرب اعتبار القيمة السوقيّة .
الخامس : الفريضة المأخوذة في الإبل والبقر إنّما هي الإناث خاصّة ، إلَّا ابن اللبون وليس أصلا بل هو بدل ، والتبيع في البقر خاصّة ، ولا خلاف في إجزاء التبيعة عن الثلاثين ، للأحاديث . ولأنّها أفضل بالدرّ والنسل ، فلو « 6 » أعطى مسنّا بدل مسنّة لم يجزئه قولا واحدا ، لأنّه دونها . أمّا لو كانت إبله ذكورا كلَّها ففي تكليفه الأنثى نظر ، الأقرب الإخراج من الذكور كالمعيب « 7 » .
هامش
« 1 » أكثر النسخ : أنّ .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 187 ، بدائع الصنائع 2 : 28 ، المغني 2 : 457 .
« 3 » ش ، خا ، م ون : تخيّر .
« 4 » كثير من النسخ : وجبت .
« 5 » أكثر النسخ : ففي .
« 6 » ك : فإن .
« 7 » غ وف : الأقرب الإخراج من البالغين الذكور ، ق وخا : الأقرب الإخراج الذكور ، لا المعيب .