الغنم ، فإنّها تعدل خمسا من الإبل في الهدي ولا زكاة فيها .
مسألة : فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة ، وهو الذي سنّه قد دخل « 1 » في الثانية ، سمّي بذلك ، لأنّه يتبع أمّه في الرعي . وقيل : لأنّ قرنه يتبع أذنه ، لتساويهما « 2 » ، ويسمّى جذعا والأنثى جذعة ، ثمَّ ليس فيها شيء إلى أن تبلغ أربعين وفيها حينئذ مسنّة ، وهي التي تمّت لها سنتان ودخلت في الثالثة وهي الثنيّة . ولا يؤخذ في البقر غيرهما ، فإذا استكمل ثلاثا ودخل في الرابعة فهو رباع ورباعية ، فإذا دخل في الخامسة فهو سدس وسديس ، فإذا دخل في السادسة فهو صالغ - بالصاد غير المعجمة والغين المعجمة - ولا اسم له بعد ذلك ، بل يقال : صالغ عام وصالغ عامين وهكذا .
إذا ثبت هذا ، فنقول : أجمع المسلمون على وجوب التبيع أو التبيعة في الثلاثين ، ووجوب المسنّة في الأربعين ، وأجمعوا على أنّ هذين السنّين « 3 » هي المفروضة في زكاة البقر .
ويدلّ عليه ما تقدّم من الأحاديث « 4 » ، ثمَّ كلَّما زادت كان على هذا الحساب .
فروع :
الأوّل : نصب البقر أربعة :
الأوّل : ثلاثون ، وفيه تبيع أو تبيعة .
والثاني : أربعون ، وفيه مسنّة .
والثالث : ستّون ، وفيه تبيعان أو تبيعتان .
والرابع : ما زاد ، يؤخذ من كلّ ثلاثين تبيع أو تبيعة ، ومن كلّ أربعين مسنّة .
هامش
« 1 » عبارات النسخ في جملة : ( وهو الذي سنّه قد دخل ) مختلفة ففي ك : وهو الذي لها سنة وقد دخل ، وفي ش : وهو الذي له سنة فدخل ، وفي ح : وهو الذي تمَّ له سنة فدخل ، وفي خا : وهو الذي سنّه دخل .
« 2 » بلغة السالك 1 : 209 ، المجموع 5 : 416 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 336 .
« 3 » خا ، ق وح : الشيئين .
« 4 » يراجع : ص 128 ، 129 .