فيه « 1 » .
وقال الشافعيّ : لا زكاة فيها « 2 » . والأقرب عندي اعتبار الاسم .
لنا : أنّ الزكاة وجبت فيما يسمّى بقرا وغنما ، والإطلاق ينصرف إلى المعهود ، وغيره مجاز ، فإن صدق اسم الحقيقة على المتولَّد وجبت الزكاة فيه ، وإلَّا فلا .
احتجّ أحمد بأنّها متولَّدة بين ما تجب فيه الزكاة مطلقا ، أو بين ما تجب فيه وما لا تجب ، فتجب فيها كالمتولَّدة بين السائمة والمعلوفة . ولأنّ غنم مكَّة متولَّدة من الظباء والغنم ، وتجب الزكاة فيها « 3 » .
واحتجّ أبو حنيفة بأنّ ولد البهيمة يتبع أمّه « 4 » .
واحتجّ الشافعيّ بأنّها متولَّدة من وحشيّ فأشبه المتولَّدة من وحشيّين « 5 » .
وكلام أحمد ضعيف ، لأنّ السوم والعلف معتبر بما يجب فيه لا بأصله ، بخلاف صورة النزاع ، فإنّه لو علف المتولَّدة من السائمة ، أو سام المتولَّدة من المعلوفة لوجبت الزكاة في الثاني دون الأوّل ولم يعتبر الأصل ولم يصحّ ما ذكره عن غنم مكَّة وإلَّا لحرم ذبحها كالمتولَّدة « 6 » من الوحشيّ والإنسيّ ، على أنّا نقول : إنّما وجبت فيها الزكاة لإطلاق الاسم عليها حقيقة .
وكلام أبي حنيفة ضعيف ، لأنّا نمنع التبعيّة إذا كذب الاسم ، وكلام الشافعيّ ضعيف ،
هامش
« 1 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 183 ، بدائع الصنائع 2 : 30 ، حلية العلماء 3 : 14 ، المغني 2 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 435 ، المجموع 5 : 339 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 315 .
« 2 » حلية العلماء 3 : 14 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 141 ، المجموع 5 : 339 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 315 ، المغني 2 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 435 .
« 3 » المغني 2 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 435 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 183 ، بدائع الصنائع 2 : 31 ، المغني 2 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 435 .
« 5 » المجموع 5 : 339 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 315 ، الأمّ 2 : 19 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 141 .
« 6 » م ، ن ، ش وك : كالمتولَّد .