إخراجه ، لأنّه واجد لبنت مخاض على وجهها ، ويخيّر « 1 » بين إخراجها من غير أخذ جبر وبين شراء مجزئة .
الخامس : لو عدم بنت المخاض وابن اللبون أجزأه شراء أيّهما كان . وبه قال الشافعيّ « 2 » .
وقال مالك « 3 » ، وأحمد : يتعيّن شراء بنت مخاض ولا يجزئ ابن لبون « 4 » .
لنا : قوله عليه السلام : « فإن لم يكن في إبله ابنة مخاض فابن لبون ذكر » « 5 » وشراؤه « 6 » له يكون واجدا لابن اللبون فيجزئه .
احتجّ مالك بأنّهما استويا في العدم فوجب بنت مخاض ، كما إذا استويا في الوجود « 7 » .
وهذا قياس باطل ، لأنّ مع الوجود شرط إجزاء ابن اللبون مفقود ، بخلاف العدم .
السادس : لا يتعدّى الحكم بجبران علوّ السنّ في الذكر للأنوثة مع نزول السنّ في غير بنت مخاض وابن اللبون « 8 » ، فلو وجبت عليه بنت لبون لم يجزئه أن يخرج حقّا ، ولو وجبت عليه حقّة لم يجزئه جذعا إلَّا بالقيمة السوقيّة ، خلافا لبعض الجمهور « 9 » .
هامش
« 1 » كثير من النسخ : تخيّر .
« 2 » الأمّ 2 : 6 ، حلية العلماء 3 : 43 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 146 ، المجموع 5 : 401 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 349 ، الميزان الكبرى 2 : 5 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 109 .
« 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 306 ، حلية العلماء 3 : 43 ، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك 1 : 208 ، المجموع 5 : 402 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 349 ، المغني 2 : 442 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 483 .
« 4 » المغني 2 : 442 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 483 ، الإنصاف 3 : 51 ، المجموع 5 : 402 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 349 ، الكافي لابن قدامة 1 : 382 .
« 5 » صحيح البخاريّ 2 : 144 ، سنن أبي داود 2 : 98 الحديث 1569 ، سنن ابن ماجة 1 : 574 الحديث 1799 ، سنن الدارميّ 1 : 382 .
« 6 » غ وف : وبشرائه .
« 7 » المغني 2 : 443 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 483 .
« 8 » ح : وابن لبون .
« 9 » المغني 2 : 443 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 485 .