فليس فيها شيء إلَّا أن يشاء ربّها ، فإذا بلغ ماله خمسا من الإبل ففيه شاة » « 1 » .
ولأنّ مبنى الزكاة على التخفيف والمواساة ، وفي تكليف المالك شراء الفرض « 2 » نوع إضرار .
احتجّ الثوريّ « 3 » بما رواه عاصم بن ضمرة عن عليّ عليه السلام قال : « إذا أخذ الساعي من الإبل سنّا فوق سنّ أعطى شاتين أو عشرة دراهم » « 4 » .
ولأنّ الشاة في الشرع قيمتها [ خمسة ] « 5 » دراهم ، فإنّ نصاب الغنم أربعون ونصاب الدراهم « 6 » مائتان « 7 » .
واحتجّ أبو حنيفة بأنّ ما ذكره مخلَّص للفريقين « 8 » من الضرر فيكون متعيّنا .
والجواب عن الأوّل : أنّ عاصم بن ضمرة مطعون فيه ، وقد نقلنا نحن عن عليّ عليه السلام ما ينافي ذلك « 9 » .
وعن الثاني : أنّه لا اعتبار بذلك ، فإنّ نصاب الإبل خمسة ونصاب الذهب عشرون ، وليس البعير مقوّما بأربعة .
وعن الثالث : أنّ مراعاة المالك أولى ، ولا ضرر مع نصّ الشارع .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 95 الحديث 273 ، الوسائل 6 : 87 الباب 13 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 2 .
« 2 » ح : الفرائض .
« 3 » المجموع 5 : 410 .
« 4 » المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 39 الحديث 6902 .
« 5 » في النسخ : عشرة . ومقتضى السياق ما أثبتناه ، كما في المصدر .
« 6 » م : الدرهم .
« 7 » المغني 2 : 451 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 494 .
« 8 » م ، ن ، ش وك : الفريقين ، خا ، ح وق : للفريضة .
« 9 » يراجع حديث عبد الله بن زمعة المتقدّم في ص 106 .