وليس بوجه وإلَّا لأجزأه « 1 » خمس بعير ، وليس كذلك إجماعا .
الثامن : كما لا يجزئ البعير عن الشاة إلَّا بالقيمة السوقيّة ، فكذا لا يجزئ عن عشر من الإبل ، ولا عن خمسة عشر ، ولا عن عشرين ، وقد خالف الشافعيّ في ذلك كلَّه « 2 » ، والأصل ما قدّمناه .
التاسع : لو لم يجد شاة اشترى شاة أو أخرج قيمتها على ما يأتي ، والاعتبار بالقيمة السوقيّة ، ولا يجزئه عشرة دراهم إذا كانت أدون قيمة ، خلافا لبعض الجمهور ، حيث قاس على شاة الجبران « 3 » ، وهو باطل ، لأنّه وافق على أنّ الشاة الواجبة في القيم « 4 » لا تجزئ عنها القيمة الشرعيّة .
مسألة : أوّل فرائض الإبل المأخوذة بنت المخاض ، وهي التي كملت لها سنة ودخلت في الثانية ، سمّيت بذلك ، لأنّ أمّها ماخض أي حامل . والمخاض اسم جنس لا واحد له من لفظه ، والواحدة : خلفة « 5 » .
ثمَّ بنت اللبون ، وهي التي تمَّ لها سنتان ودخلت في الثالثة ، سمّيت بذلك ، لأنّ « 6 » أمّها ولدت وصارت ذات لبن .
ثمَّ الحقّة وهي التي كملت لها ثلاث سنوات ودخلت في الرابعة فاستحقّت للحمل أو لطرق « 7 » الفحل .
ثمَّ الجذعة - بفتح الذال - وهي الكاملة أربعا ودخلت في الخامسة ، لأنّها تجذع أي
هامش
« 1 » م ، ن وش : لأجزأ .
« 2 » المجموع 5 : 396 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 348 ، مغني المحتاج 1 : 370 .
« 3 » المغني 2 : 440 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 480 ، الإنصاف 3 : 48 .
« 4 » بعض النسخ : الغنم .
« 5 » الخلفة - بكسر اللام - : هي الحامل من الإبل ، وجمعها : مخاض .
المصباح المنير 1 : 179 .
« 6 » أكثر النسخ : لأنّها .
« 7 » غ : للجمل أو لطروق .