لأنّا نقول : الأوصاف « 1 » التي هي غير مضبوطة لا يجوز ردّ الأحكام إليها ، لما فيها من الاضطراب ، بل يجب الرجوع إلى أوصاف مضبوطة تناط بها الأحكام .
إذا ثبت هذا فنقول : لمّا كان البعير في الغالب أكثر قيمة من الشاة وجب في الأكثر ، ولم يجب في الأقلّ للإرفاق « 2 » ، لكن « 3 » قد يمكن فرض زيادة قيمة الشاة على قيمة البعير ، فلو أخذ البعير في الأقلّ عن الشاة في هذه الصورة كان إجحافا بالفقراء . وعلى هذا التحرير لو كانت السنّ الواجبة في ستّ وعشرين مثلا أقلّ قيمة من الشاة جاز إخراج الشاة عنها .
وبالجملة فالاعتبار بالقيمة في الإبدال ، إلَّا ما نصّ عليه .
السابع : إذا كان البعير بقيمة الشاة فأخرجه ، أجزأ عندنا وعند الشافعيّ « 4 » . أمّا نحن فللمساواة في القيمة . وأمّا عنده فلأنّه مجز « 5 » ولا تعتبر القيمة ، بل لو كان البعير أقلّ قيمة من الشاة أجزأ عنده .
إذا ثبت هذا ، فإذا « 6 » أخرج البعير كان كلَّه واجبا ، لأنّه بدل الواجب .
وللشافعيّ قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، لأنّه مخيّر بين الشاة والبعير فأيّهما أخرج كان واجبا .
والثاني : أنّ خمسة واجب والباقي تطوّع ، لأنّه واجب في خمسة « 7 » وعشرين « 8 » .
هامش
« 1 » م ، ن وش : الأصناف .
« 2 » ك ، ح وق : الإرفاق .
« 3 » ح : ولكن .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 146 ، المجموع 5 : 396 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 347 ، حلية العلماء 3 : 40 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 111 .
« 5 » ح : يخيّر . ك ، خا وق : مخيّر ، ش : يجزئ .
« 6 » خا وق : فإن .
« 7 » كذا في النسخ ، والأنسب : خمس .
« 8 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 146 ، المجموع 5 : 396 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 348 ، مغني المحتاج 1 : 370 ، حلية العلماء 3 : 40 .