« المريض إنّما يصلَّي قاعدا إذا صار الحال الَّتي لا يقدر فيها أن يمشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما » « 1 » .
والجواب : المعارضة بما ذكرناه . ولأنّه تحديد للغالب لا للدائم ، وقد جعله في المبسوط رواية ، واختار ما قلناه « 2 » .
السادس : يستحبّ للمريض إذا جلس أن يقعد متربّعا ،
فإذا أراد الركوع يثنّي « 3 » رجليه ، فإن لم يتمكَّن جلس كيف ما أراد .
السابع : يجوز له أن يصلَّي بالإيماء في النوافل
وإن تمكَّن من الإتيان بكمال الركوع « 4 » والسجود ، لأنّ التشديد فيها ليس كالتشديد في الفرائض .
مسألة : الأسير في أيدي المشركين إذا لم يمكنه الصلاة على وجهها صلَّى بالإيماء ،
لوجود الضرورة .
ولما رواه الشيخ عن سماعة قال : سألته عن الأسير يأسره المشركون فتحضر [ ه ] « 5 » الصلاة ، فيمنعه الَّذي أسره منها ، قال : « يومئ إيماءا » « 6 » . وكذا المصلوب يصلَّي بالإيماء .
أمّا العاري ، فإنّه يجتهد في ستر عورتيه « 7 » - قبله ودبره - بمهما اتّفق من ورق الشجر وغيره ، فإن لم يتمكَّن صلَّى جالسا إن كان معه غيره ، أو كان في موضع لا يأمن من اطَّلاع غيره عليه ، ولو أمن المطَّلع صلَّى قائما .
ولو كانوا جماعة كذلك صلَّوا جلوسا ، ويقدّم إمامهم بركبتيه ، ويجعل ركوعه
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 178 الحديث 402 وج 4 : 257 الحديث 761 ، الوسائل 4 : 699 الباب 6 من أبواب القيام الحديث 4 . بتفاوت يسير .
« 2 » المبسوط 1 : 130 .
« 3 » م وغ : ثنّى .
« 4 » ح : كما للركوع ، ق : كمال الركوع ، ن : لكمال الركوع .
« 5 » أثبتناها من المصدر .
« 6 » التهذيب 3 : 299 الحديث 910 ، الوسائل 5 : 488 الباب 5 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 1 .
« 7 » ن ، ق وح : عورته .