ويجوز أن يقصّروا « 1 » كيفيّتها للضرورة ، لأنّ الأصل وجوب الإتمام ، ترك « 2 » العمل به في الخوف والسفر ، فيبقى الباقي على حكمه .
مسألة : المريض لا يسقط عنه الصلاة ما دام عقله ثابتا ،
لوجود المقتضي وهو عموم الأمر . ويصلَّي على حسب إمكانه ، فإن تمكَّن من القيام وجب عليه .
وإن لم يتمكَّن صلَّى جالسا ، فإذا أراد الركوع قام فركع ، فإن لم يتمكَّن من القيام حينئذ ركع من جلوس وسجد لذلك « 3 » ، وإن لم يتمكَّن رفع شيئا وسجد عليه .
فإن لم يتمكَّن من الصلاة جالسا صلَّى مضطجعا ، فإذا أراد الركوع قام وركع ، وإن لم يتمكَّن قعد وركع .
وإن لم يتمكَّن من الصلاة مضطجعا صلَّى مستلقيا على ظهره ، فإذا أراد الركوع غمّض عينيه ، فإذا أراد رفع رأسه فتحهما ، فإذا أراد السجود غمّضهما ، فإذا أراد رفع رأسه من السجود فتحهما ، فإذا أراد السجود ثانيا غمّضهما ، فإذا أراد رفع رأسه فتحهما . وهكذا يكون صلاته ، لوجود الضرورة .
ولما رواه الشيخ عن محمّد بن إبراهيم ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« يصلَّي المريض قائما ، فإن لم يقدر على ذلك صلَّى جالسا ، فإن لم يقدر على ذلك صلَّى مستلقيا ، يكبّر ثمَّ يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمّض عينيه ثمَّ يسبّح ، فإذا سبّح فتح عينيه ، فيكون فتحه عينيه رفعه رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمّض عينيه ثمَّ يسبّح ، فإذا سبّح فتح عينيه ، فيكون فتحه عينيه « 4 » رفعه رأسه من السجود ، ثمَّ يتشهّد وينصرف » « 5 » .
وفي الحسن عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( الذين
هامش
« 1 » كذا في النسخ .
« 2 » ح : وترك .
« 3 » ن : كذلك .
« 4 » م ، غ ون : عينه .
« 5 » التهذيب 3 : 176 الحديث 393 ، الوسائل 4 : 691 الباب 1 من أبواب القيام الحديث 13 .