تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
عدوه ، لوجود السبب . ولا إعادة عليه ، للامتثال . وقال المزنيّ : عليه الإعادة ، لأنّ الهرب من الحيّة عذر نادر ، فلا يسقط القضاء « 1 » . والجواب : السبب هو الخوف وليس بنادر وإن تعدّدت أسبابه وندر بعضها ، كما أنّ خوف الضرر من المرض غير نادر وإن كان فيها مرض نادر . مسألة : يجوز أن يصلَّي صلاة الجمعة عند الخوف على صفة صلاة الخوف ، بأن يفرّقهم فرقتين ، فيخطب للأولى ، ثمَّ يصلَّي بهم ركعة ويتمّون ، ثمَّ تجيء الطائفة الثانية ، فيصلَّي بهم الركعة الثانية ويتمّون ، ويسلَّم بهم ، عملا بالعموم . لا يقال : العدد شرط في الجمعة ، ومع مفارقة الأولى يبقى الإمام منفردا ، فلا تصحّ جمعته . لأنّا نقول : أمّا أوّلا : فإنّ هذا لا يتأتّى على مذهبنا ، إذ قد بيّنّا أنّ تفرّق المأمومين عن « 2 » الإمام بعد الدخول في الصلاة لا تبطل الجمعة « 3 » . وأمّا ثانيا : فالتفرّق هاهنا للعذر « 4 » ، فلم يكن مبطلا . ولأنّ الإمام هاهنا منتظر للطائفة الثانية ، فالتفرّق وإن وجد صورة فإنّه منفيّ حكما . لا يقال : قد منعتم من تعاقب الجمعتين ، وهاهنا قد عقدتم للطائفة الثانية جمعة بعد فراغ الأولى . لأنّا نقول : الإمام لم يتمّ جمعته ، وإنّما أدركت الأوّلة « 5 » معه ركعة ، وأصل الجمعة الَّتي عقدها الإمام لم يتمّ ، وجرى حكم الطائفة الثانية مجرى المسبوق .
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 108 ، المجموع 4 : 429 . « 2 » ق : عدا . « 3 » تقدّم في الجزء الخامس ص 359 . « 4 » ق : لعذر . « 5 » ح : الأولى .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 437 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية