فروع :
الأوّل : يشترط في الطائفة الأولى عدد الجمعة ، لأنّ الانعقاد بها يحصل ، أمّا الطائفة الثانية فلا يشترط فيها ذلك ، لحصول الانعقاد أوّلا ، خلافا لبعض الشافعيّة « 1 » .
الثاني : لو خطب بالطائفة الأولى ولم يصلّ بهم ثمَّ مضوا إلى العدوّ وجاءت الطائفة الثانية ، قال الشيخ : لا يجوز أن يصلَّي بهم الجمعة إلَّا أن يعيد الخطبة ويكون العدد حاصلا « 2 » . وهو حسن .
ولو مضى بعضهم ويخلف العدد صحّت صلاة الجمعة .
الثالث : لو خطب وصلَّى بالطائفة الأولى الجمعة لم يجز أن يصلَّي بالطائفة الثانية الجمعة مرّة أخرى ، لأنّ تعاقب الجمعتين غير سائغ . ولا يختلف الحكم فيما ذكرناه بين الصحاري والبنيان ، خلافا للجمهور ، وقد سلف « 3 » .
الرابع : ولا بأس بصلاة الاستسقاء في الخوف على صفة صلاة الخوف ، ولو كان في شدّة الخوف أمكن أن يقال بالجواز أيضا .
ويصلَّي للخسوف والعيدين في الخوف وشدّته ، لأنّهما واجبان ، وبالترك يفوتان .
الخامس : لو صلَّى صلاة الخوف في الأمن ، قال في المبسوط : صحّت صلاة الإمام والمأموم وإن تركوا الأفضل من حيث فارقوا الإمام ، سواء كان كصلاة ذات الرقاع أو صلاة عسفان أو بطن النخل « 4 » .
أمّا لو صلَّى صلاة شدّة الخوف لم يصحّ ، لأنّهم يخلَّون بكثير من الواجبات ، فيجب عليهم الإعادة .
مسألة : الموتحل والغريق يصلَّيان بحسب حالهما إيماءا
ولا يقصّران الصلاة عددا ،
هامش
« 1 » حلية العلماء 2 : 254 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 642 ، المجموع 4 : 419 .
« 2 » المبسوط 1 : 167 .
« 3 » تقدّم في الجزء الخامس ص 348 و 358 .
« 4 » المبسوط 1 : 167 .