الحدث « 1 » .
والجواب : التقدير أنّ السبب المخوف متحقّق فلا ظنّ فيه ، أقصى ما في الباب أنّه خفي المانع عليهم .
التاسع : لو رأوا سوادا أو جماعة فظنّوهم « 2 » عدوّا فصلَّوا صلاة الخوف ، ثمَّ انكشف لهم فساد ظنّهم ، لم يعيدوا . وبه قال أبو إسحاق « 3 » ، وللشافعيّ قولان : أحدهما : الإعادة مطلقا ، ذكره في الأمّ « 4 » ، وبه قال أبو حنيفة « 5 » .
وقال في الإملاء إن صلَّوا بخبر « 6 » ثقة فلا إعادة « 7 » .
لنا : أنّها صلاة مشروعة فتجزئ ، كما لو كان عدوّا .
احتجّوا بأنّهم صلَّوا صلاة الخوف مع عدم العدوّ ، فأشبه ما إذا لم يظنّوا « 8 » .
والجواب : المقتضي للترخّص الخوف ، لا وجود العدوّ .
العاشر : لا يجوز أن يصلَّي صلاة الخوف في طلب العدوّ ، لأنّه أمن « 9 » وطلبهم تطوّع ، فإن لم يأمن كرّة العدوّ عليه ، صلَّى الإمام بالناس صلاة الخوف ، لوجود السبب .
ولو كان العدوّ كثيرا والمسلمون قليلون ، جاز لهم أن يصلَّوا صلاة شدّة الخوف ، لأنّهم لا يأمنون كرّتهم عليهم .
الحادي عشر : لو هرب من خوف حيّة أن تنهشه صلَّى صلاة شدّة الخوف حال
هامش
« 1 » حلية العلماء 2 : 257 ، المغني 2 : 271 .
« 2 » م ون : أنّهم ، ح وق : بهم .
« 3 » حلية العلماء 2 : 257 .
« 4 » الأمّ 1 : 225 .
« 5 » تحفة الفقهاء 1 : 178 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 49 ، بدائع الصنائع 1 : 245 ، مجمع الأنهر 1 : 178 .
« 6 » غ : لخبر .
« 7 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 29 ، حلية العلماء 2 : 256 ، المجموع 4 : 432 .
« 8 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 49 ، بدائع الصنائع 1 : 245 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 107 .
« 9 » غ : آمن .