يصلَّي صلاة خائف ، لزوال الموجب للترخّص ، أو حصوله . وكما له الترخّص أو زواله في الابتداء فكذا في الأثناء ، عملا بالاستصحاب .
السادس : لو صلَّى راكبا ركعة صلاة شدّة الخوف فأمن نزل وأتمّ صلاة آمن « 1 » ، بشرط أن لا يستدبر القبلة ، ولا يخلّ بشيء من الواجبات في حال نزوله ، فإن استدبر أو أخلّ بطلت صلاته .
ولو صلَّى على الأرض ركعة صلاة آمن « 2 » ثمَّ خاف ركب وأتمّ . وقال الشافعيّ :
تبطل صلاته « 3 » . وفرّق بين النزول والصعود ، لأنّ الركوب فعل كثير بخلاف النزول .
وقال في كتاب الأمّ : يبني على صلاته في الحالين « 4 » . « 5 » وما ذكره ليس بجيّد ، لأنّه فعل مأذون فيه شرعا فلا يكون مبطلا . ولأنّ الفعل الكثير سقط اعتباره في نظر الشرع في صلاة شدّة الخوف . ولأنّه قد يكون الرجل فارسا فيكون ركوبه أسهل من نزول غيره .
السابع : لو كان بينهم وبين العدوّ حائل فخافوا إزالته صلَّوا صلاة الخوف على حسب حالهم ، لوجود السبب .
الثامن : لو رأوا العدوّ فصلَّوا صلاة الخوف ، ثمَّ ظهر الحائل لم يلزمهم الإعادة ، خلافا للشافعيّ في أحد قوليه « 6 » .
لنا : أنّها صلاة مأمور بها ، فتكون مجزئة .
قالوا : إنّهم ظنّوا ما ليس بثابت فلا حكم له ، كما لو ظنّوا الطهارة وتيقّنوا بعد ذلك
هامش
« 1 » ن ، ح وق : أمن .
« 2 » أكثر النسخ : أمن .
« 3 » حلية العلماء 2 : 256 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 107 ، مغني المحتاج 1 : 306 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 :
653 ، المغني 2 : 272 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 142 .
« 4 » ح ، ق وغ : الحال .
« 5 » الأمّ 1 : 223 .
« 6 » الأمّ 1 : 218 ، حلية العلماء 2 : 257 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 107 ، المجموع 4 : 432 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 651 .