أشدّ من ذلك ، صلَّوا رجالا قياما على أقدامهم وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها » « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة وفضيل ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال [ فإنّه ] « 2 » يصلَّي كلّ إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه فإذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال ، فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفّين - وهي ليلة الهرير - لم يكن صلَّى بهم « 3 » الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلّ صلاة إلَّا بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم [ و ] « 4 » لم يأمرهم بإعادة الصلاة » « 5 » .
وفي الصحيح عن عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « صلاة الزحف على الظهر إيماء برأسك وتكبير ، والمسايفة تكبير مع « 6 » إيماء ، والمطاردة إيماء ، يصلَّي كلّ رجل على حياله » « 7 » . ولأنّه مكلَّف يصحّ منه الطهارة ، فلا يجوز له ترك الصلاة في جميع أجزاء الوقت « 8 » ، كالمريض .
احتجّ أبو حنيفة « 9 » بأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أخّر الصلاة يوم الخندق فلم
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 6 : 38 ، الموطَّأ 1 : 184 الحديث 3 ، سنن البيهقيّ 3 : 256 ، المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 513 الحديث 4257 ، 4258 .
« 2 » أثبتناها من المصدر .
« 3 » في النسخ : لم تكن صلاتهم ، كما في الوسائل .
« 4 » أثبتناها من المصدر .
« 5 » التهذيب 3 : 173 الحديث 384 ، الوسائل 5 : 486 الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 8 .
« 6 » ح : بغير ، كما في الوسائل .
« 7 » التهذيب 3 : 174 الحديث 386 ، الوسائل 5 : 485 الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 2 .
« 8 » متن ح : جميع آخر الوقت ، هامش ح : جميع آخر الأوقات .
« 9 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 48 ، بدائع الصنائع 1 : 44 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 89 ، شرح فتح القدير 2 : 66 .