تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
يصلّ « 1 » . ولأنّ ما منع من الصلاة في غير شدّة الخوف منعها معه ، كالحدث والصياح « 2 » . واحتجّ الشافعيّ بأنّ الفعل الطويل مبطل ، فكذا في حال الشدّة ، كالحدث « 3 » . والجواب عن الأوّل : أنّ أبا سعيد الخدريّ روى أنّ آية الخوف نزلت بعد واقعة الخندق « 4 » . ويؤيّده : أنّ ذلك اليوم لم يكن هناك مسايفة تبطل الصلاة . وعن الثاني : بظهور الفرق بين حالتي الشدّة وعدمها ، وكذا بين الطعن والضرب ، وبين الصياح والحدث ، للحاجة إلى الأوّلين « 5 » دون الباقين « 6 » . وممّا يوجب التعجّب أنّ أبا حنيفة اختار من الصلاة « 7 » المشهورة ما نقلها ، مع اشتمالها على أفعال كثيرة منافية للصلاة ، ومبطلات كثيرة من استدبار القبلة والقتال في حال يستغنى عنه ، وسوّغ ذلك مع أنّ الحال لم يبلغ إلى ما يحوج « 8 » إليه ، ومنعه في حال لا يقدر إلَّا عليه ، مع نصّ اللَّه تعالى في الترخّص في هذا « 9 » الحال . وقول الشافعيّ باطل ، لأنّه عمل أبيح من أجل الخوف ، فأشبه استدبار القبلة والركوب والإيماء . ولأنّ أحد الأمور ثابت على تقدير الحاجة إلى الفعل الكثير ، وهو إمّا تأخير الصلاة عن وقتها ، أو ترك القتال ، أو فعل الصلاة . والأوّل باطل بالإجماع بيننا وبينه ، والثاني
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 5 : 141 ، صحيح مسلم 1 : 436 الحديث 203 ، مسند أحمد 1 : 81 ، سنن البيهقيّ 2 : 220 . « 2 » المغني 2 : 268 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 139 . « 3 » فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 647 ، المغني 2 : 268 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 139 . « 4 » سنن النسائيّ 2 : 17 ، سنن الدارميّ 1 : 358 ، سنن البيهقيّ 3 : 251 ، المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 502 . « 5 » ح وق : الأوّل . « 6 » ح وق : الباقي . « 7 » غ : من الصلوات . « 8 » ح وق : يخرج . « 9 » أكثر النسخ : هذه .