وسبّحوا « 1 » رجالا وركبانا » « 2 » .
الثاني : يجوز أن تصلَّى صلاة شدّة الخوف جماعة ، رجالا وركبانا .
وبه قال الشافعيّ « 3 » . وقال أبو حنيفة : لا يجوز « 4 » .
لنا : الآية والخبر ولم يفرق . وبعموم « 5 » الأمر بالجماعة . ولأنّها حالة يجوز فيها فعل الصلاة مع الانفراد ، فيجوز فيها الجماعة ، كركوب السفينة .
احتجّ أبو حنيفة بأنّهم إذا كانوا ركبانا كان بينهم وبين الإمام طريق ، وذلك يمنع من الجماعة « 6 » .
والجواب : قد تقدّم أنّ الطريق ليس مانعا « 7 » .
مسألة : كلّ « 8 » أسباب الخوف يجوز معه فعل صلاة الخوف وشدّة الخوف ،
سواء كان من لصّ أو سبع أو غرق أو غير ذلك ، لقوله تعالى * ( فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) * « 9 » . دلّ من حيث المنطوق على خوف العدوّ ، ومن حيث المفهوم على ما عداه من المخوفات .
وما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قلت « 10 » :
هامش
« 1 » ح وق : وسجدوا .
« 2 » الفقيه 1 : 296 الحديث 1350 ، الوسائل 5 : 486 الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 5 .
« 3 » الأمّ 1 : 222 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 107 ، حلية العلماء 2 : 255 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 646 ، المجموع 4 : 426 ، مغني المحتاج 1 : 304 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 78 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 48 ، بدائع الصنائع 1 : 245 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 89 ، شرح فتح القدير 2 : 67 ، حلية العلماء 2 : 256 .
« 5 » كذا في النسخ ، والأنسب : عموم .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 48 ، بدائع الصنائع 1 : 245 .
« 7 » يراجع : ص : 175 .
« 8 » هامش ح بزيادة : من .
« 9 » النساء ( 4 ) : 101 .
« 10 » غ : قال .