حمله « 1 » . وفيه تردّد .
الخامس : لو كان بهم أذى من مطر أو مرض أو غيره لم يجب أخذ السلاح بلا خلاف ، لثبوت النصّ الدالّ على نفي الحرج فيه .
مسألة : إذا اشتدّ الخوف والتحم القتال وانتهت الحال إلى المسايفة ، صلَّى بحسب الإمكان
قائما وماشيا وراكبا مستقبل القبلة إن أمكنه ولو بتكبيرة الإحرام ، وغير مستقبل ، وسجد على قربوس سرجه ، وإن لم يتمكَّن أومأ ، ويكون سجوده أخفض من ركوعه ، ويتقدّمون ويتأخّرون ، ويطعنون ، ويكرّون ويقرّون « 2 » ، ولا يؤخّرون الصلاة .
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول أكثر أهل العلم « 3 » .
وقال أبو حنيفة « 4 » ، وابن أبي ليلى : لا يصلَّي مع المسايفة ولا مع المشي « 5 » .
وقال الشافعيّ : يصلَّي ، فإن تتابع الضرب ، أو الطعن ، أو المشي ، أو فعل ما يطول بطلت صلاته « 6 » .
لنا : قوله تعالى * ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) * « 7 » . ورجال : جمع راجل كصاحب وصحاب .
وما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « فإن كان الخوف
هامش
« 1 » الأمّ 1 : 220 ، المجموع 4 : 423 .
« 2 » م وح : يكبّرون ويقرؤن .
« 3 » الأمّ 1 : 222 ، المدوّنة الكبرى 1 : 162 ، بداية المجتهد 1 : 178 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 645 ، المجموع 4 : 426 ، المغني 2 : 268 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 139 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 48 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 89 ، بدائع الصنائع 1 : 244 ، شرح فتح القدير 2 : 66 ، حلية العلماء 2 : 256 ، المغني 2 : 268 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 139 ، تفسير القرطبيّ 5 : 37 .
« 5 » المغني 2 : 268 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 139 .
« 6 » الأمّ 1 : 223 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 29 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 107 ، المجموع 4 : 426 ، المغني 2 : 68 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 139 .
« 7 » البقرة ( 2 ) : 239 .