لأنفسهم ركعة وسلَّم بعضهم على بعض » « 1 » .
لأنّا نقول - مع سلامة السند - : إنّ هذا مبنيّ على اعتبار المصلحة ، ففي موضع الحاجة إلى السرعة ينبغي العمل على ما بيّنّاه ، وفي حال عدم الحاجة يجوز ذلك .
البحث الثالث : في الأحكام
مسألة : يجوز هذه الصلاة في الحضر قصرا عند حصول السبب .
وقال الشافعيّ « 2 » ، وأبو حنيفة « 3 » ، والأوزاعيّ « 4 » ، وأحمد : يجوز لكن لا يقصّر « 5 » .
وقال مالك : لا يجوز فعلها في الحضر « 6 » .
لنا : قوله تعالى * ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) * « 7 » . وذلك عامّ في كلّ حال .
ولأنّها صلاة خوف فجازت في الحضر كالسفر .
احتجّ مالك بأنّ الآية دلَّت على صلاة ركعتين ، وذلك مختصّ بالسفر . ولأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « 8 » لم يفعلها في الحضر « 9 » .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 172 ، الوسائل 5 : 479 الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 1 .
« 2 » الأمّ 1 : 213 ، حلية العلماء 2 : 250 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 106 ، المجموع 4 : 416 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 638 ، المغني 2 : 258 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 134 .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 46 ، بدائع الصنائع 1 : 243 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 89 ، شرح فتح القدير 2 : 65 .
« 4 » المغني 2 : 258 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 134 .
« 5 » المغني 2 : 258 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 134 ، الكافي لابن قدامة 1 : 277 ، الإنصاف 2 : 352 .
« 6 » المدوّنة الكبرى 1 : 161 ، حلية العلماء 2 : 250 ، المجموع 4 : 419 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 639 ، الميزان الكبرى 1 : 184 ، المغني 2 : 258 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 134 .
« 7 » النساء ( 4 ) : 102 .
« 8 » أكثر النسخ : عليه السلام .
« 9 » المغني 2 : 258 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 134 .