ما يوجب السجود كان عليها أن تسجد بعد فراغها للسهو « 1 » . وفيه نظر ، إذ لم يثبت عندنا أنّ المأموم يلزمه حكم سهو إمامه .
أمّا الطائفة الثانية ، فقال قوم من الجمهور : إنّه يلحقها حكم سهو إمامها في جميع الصلاة ما أدركت منها وما سبقها به ، ولا يلحقها حكم سهوها في شيء من صلاتها ، لأنّها فيما فارقته في حكم المؤتمّ « 2 » .
وقال الشيخ : لا يجب عليها متابعة الإمام في الأولى . وهو جيّد ، ثمَّ قال : ولو سها في الركعة الَّتي يصلَّي بهم تبعوه إذا سجد لسهوه . والإشكال كالأوّل . وكلّ سهو ينفرد به المأمومون فإنّهم يختصّون بسجوده وليس على الإمام متابعتهم فيه « 3 » .
السادس : يستحبّ للإمام أن يخفّف بهم الصلاة ،
لأنّ وضع صلاة الخوف للتخفيف ، وكذا يستحبّ للطائفة الَّتي تفارقه التخفيف .
السابع : إذا قام الإمام إلى الثانية منتظرا قرأ في تلك الحال ،
خلافا للشافعيّ في أحد قوليه « 4 » .
لنا : أنّ الصلاة ليس فيها حال سكوت « 5 » ، والقيام محلّ القراءة ، فليأت به كالتشهّد .
احتجّ الشافعيّ بأنّه قد قرأ في الأولى مع الطائفة المتقدّمة ، فليسكت في الثانية ليقرأ مع الأخرى ، فيحصل التسوية « 6 » .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 164 ، 165 .
« 2 » الأمّ 1 : 218 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 106 ، المغني 2 : 257 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 132 ، المجموع 4 : 413 .
« 3 » المبسوط 1 : 165 .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 106 ، المجموع 4 : 411 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 636 ، المغني 2 : 253 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 130 .
« 5 » م ون : حالة سكوت ، غ : حالة السكوت .
« 6 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 106 ، المجموع 4 : 411 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 636 ، المغني 2 : 253 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 130 .