والجواب : أنّ التسوية يحصل بانتظاره إيّاهم في موضعين ، والأولى في موضع واحد .
الثامن : إذا جاءت الطائفة الثانية وجلس للتشهّد ، قاموا فأتمّوا الصلاة ثمَّ جلسوا وتشهّدوا وسلَّم بهم الإمام .
وبه قال الشافعيّ « 1 » وأحمد « 2 » .
وقال مالك : يتشهّدون معه ويسلَّم الإمام ، ثمَّ يقومون فيتمّون « 3 » .
لنا : قوله تعالى * ( ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك ) * « 4 » . وهذا يدلّ على أنّ جميع صلاتها معه ، ولا يتأتّى ذلك إلَّا بما قلناه .
وما رواه الجمهور في صفة ذات الرقاع ، والخاصّة رواية الحلبيّ وقد سلف كل ذلك « 5 » . ولأنّ الأولى أدركت فضيلة الإحرام ، فينبغي أن يسلَّم بالثانية ليحصل « 6 » التعادل .
ولأنّ صلاة الخوف مبنيّة على التخفيف ، وما ذكر « 7 » مالك مناف له .
لا يقال : قد روى الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بأصحابه في غزاة ذات الرقاع [ صلاة الخوف ] « 8 » ففرّق « 9 » أصحابه فرقتين » ثمَّ ذكر الحديث إلى قوله : « وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فصلَّى بهم ركعة ثمَّ تشهّد وسلَّم عليهم ، فقاموا فصلَّوا
هامش
« 1 » الأمّ 1 : 210 ، المجموع 4 : 408 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 632 ، بداية المجتهد 1 : 176 .
« 2 » المغني 2 : 254 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 131 ، الكافي لابن قدامة 1 : 272 ، الإنصاف 2 : 35 .
« 3 » الموطَّأ 1 : 184 ، المدوّنة الكبرى 1 : 163 ، بداية المجتهد 1 : 176 ، بلغة السالك 1 : 185 ، المغني 2 : 254 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 131 ، حلية العلماء 2 : 247 .
« 4 » النساء ( 4 ) : 102 .
« 5 » تقدّم في ص 414 .
« 6 » ح وق : لتحصيل .
« 7 » ح وق : ذكره .
« 8 » أثبتناها من المصدر .
« 9 » ح وق : فتفرّق .