الإمام لغير « 1 » عذر « 2 » .
والجواب : لا نسلَّم انتفاء العذر هنا . ولأنّ المفارقة في صلاة الخوف سائغة .
ولو صلَّى بطائفة ثلاث ركعات وبأخرى ركعة جاز ذلك أيضا ، عملا بالأصل . ولأنّ « 3 » فيه قلَّة انتظار عن الأوّل ، فكما ساغ ذلك « 4 » فهذا « 5 » أولى .
ولا يجب سجود السهو هاهنا ، لعدم موجبه ، خلافا للشافعيّ ، فإنّه أوجب على الإمام والطائفة الأخرى سجود السهو « 6 » ، لأنّه وضع الانتظار في غير موضعه . وهو سهو ، فإنّ العامد غير الساهي ، والسجود للسهو إنّما يجب فيما لم يؤمر بفعله ولم يكن سائغا مع العمد .
الرابع : لو قلنا بجواز صلاة عسفان اشترط أن يكون العدوّ في جهة القبلة ،
وأن يكون في المسلمين كثرة ، وأن يكون العدوّ على وجه الأرض ليس بينه وبين المسلمين حائل - كجبل وشبهه - يمنع من النظر إليهم ليتحفّظوا من الحمل عليهم والكبسة « 7 » .
قال المجوّزون : ولو وقف الَّذين يحرسونهم في الصفّ الأوّل وسجد مع الإمام أهل الصفّ الأخير جاز « 8 » ، ولو سجد الجميع إلَّا بعض صفّ جاز « 9 » .
الخامس : قال الشيخ في المبسوط : ينبغي للطائفة الأولى الانفراد في صلاة ذات الرقاع عند القيام إلى الثانية ،
فلو سهت بعد مفارقة الإمام لحقها حكم سهوها ، ولو سهت في الركعة الأولى لم يعتدّ به ، لأنّه لا سهو على المأموم . وهو جيّد ، وقال : لو سها في الأولى
هامش
« 1 » ح : بغير .
« 2 » حلية العلماء 2 : 251 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 106 ، المجموع 4 : 417 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 640 .
« 3 » غ : ولأنّه .
« 4 » ح ، ق ون : ذاك .
« 5 » ق وح : فهو .
« 6 » الأمّ 1 : 213 ، المجموع 4 : 418 .
« 7 » كبسوا دار فلان : أغاروا عليها فجأة . الصحاح 3 : 969 .
« 8 » م : جائز .
« 9 » الأمّ 1 : 216 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 29 ، المجموع 4 : 421 .