فروع :
الأوّل : لا يشترط كون كلّ فرقة ثلاثا فصاعدا .
وقال الشافعيّ : يشترط « 1 » .
لنا : الأصل عدم الاشتراط .
احتجّ المخالف « 2 » بقوله تعالى * ( فلتقم طائفة منهم معك ) * « 3 » والطائفة : ثلاثة فما زاد .
وبقوله تعالى * ( وليأخذوا أسلحتهم ) * « 4 » وأقلّ الجمع ثلاثة .
والجواب عن الأوّل : أنّ لفظ الطائفة قد يقع على الواحد فإنّه يسمّى طائفة ، ذكره الفرّاء « 5 » . والقطعة من الأرض تسمّى طائفة .
وعن الثاني : أنّ الكناية راجعة إلى من صلَّى مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وليس ذلك شرطا ، كما أنّ عدد من صلَّى معه ليس بشرط إجماعا .
الثاني : لا تجب التسوية بين الطائفتين ،
لعدم ورود النصّ بالوجوب ، فالأصل عدمه .
نعم ، يجب أن تكون الطائفة ممّن تفي بحراسة المسلمين وتحصل الثقة بالاكتفاء بهم .
الثالث : قال الشيخ في المبسوط : لو احتاج أن يفرّقهم أربعا لم يصحّ ،
لأنّها مقصورة ، ويصلَّي بفرقتين ركعتين ثمَّ يعيدها بالباقين ، فتكون لهم فرضا وله نفلا « 6 » .
أمّا لو كانت صلاة المغرب وافتقر إلى أن يفرّقهم ثلاثا فالأقرب الجواز ، ويصلَّي بكلّ ركعة ، فيقوم في الثانية إلى أن تتمّ الأولى ثلاثا ، ثمَّ تأتي الثانية فيصلَّي بهم الثانية وينتظرها في الجلوس إلى أن تتمّ ثلاثا ثمَّ تذهب ، وتأتي الثالثة فيصلَّي بهم الثالثة ويطيل تشهّده إلى أن يتمّوا ويسلَّم بهم .
هامش
« 1 » الأمّ 1 : 219 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 29 ، المجموع 4 : 419 .
« 2 » المجموع 4 : 420 .
« 3 » النساء ( 4 ) : 102 .
« 4 » النساء ( 4 ) : 102 .
« 5 » معاني القرآن للفرّاء 1 : 445 .
« 6 » المبسوط 1 : 165 .