تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الله عليه وآله بذات الرقاع « 1 » . وبه قال الشافعيّ « 2 » ، ومالك « 3 » ، وأحمد « 4 » ، وداود « 5 » . وقال أبو حنيفة : يصلَّي بإحدى الطائفتين ركعة ، ثمَّ تنصرف إلى وجه العدوّ ، وهو في الصلاة ، وهي أيضا في صلاتها ، ثمَّ تجيء الطائفة الأخرى فتصلَّي مع الإمام الركعة الثانية ، ثمَّ يسلَّم الإمام وترجع الطائفة إلى وجه العدوّ وهي في صلاتها ، ثمَّ تأتي الطائفة الأولى إلى موضع صلاتها فتصلَّي ركعة منفردة ولا تقرأ فيها ، لأنّها في حكم الائتمام ، ثمَّ تنصرف إلى وجه العدوّ ، ثمَّ تأتي الطائفة الأخرى إلى موضع الصلاة فتصلَّي الركعة الثانية منفردة وتقرأ فيها ، لأنّها قد فارقت الإمام بعد فراغه من الصلاة ، فحكمها حكم المسبوق إذا فارق إمامه « 6 » . لنا : قوله تعالى * ( ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك ) * « 7 » وهذا يدلّ من حيث المفهوم على أنّ الطائفة الأولى صلَّت معه جميع صلاتها ، ومن حيث المنطوق أنّ الثانية تصلَّي جميع صلاتها معه ، وهذا يتأتّى على قولنا ، إذ كلّ واحدة تصلَّي معه ركعة حقيقة وركعة أخرى حكما ، وعلى ما اختاره أبو حنيفة لا يتأتّى ذلك .
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 5 : 145 ، صحيح مسلم 1 : 575 الحديث 842 ، سنن أبي داود 2 : 13 الحديث 1239 ، سنن النسائيّ 3 : 171 ، سنن البيهقيّ 3 : 253 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 60 . « 2 » الأمّ 1 : 210 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 28 ، حلية العلماء 2 : 246 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 105 ، المجموع 4 : 408 ، السراج الوهّاج : 92 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 632 . « 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 163 ، بداية المجتهد 1 : 175 - 176 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 154 ، شرح الزرقانيّ على موطَّإ مالك 1 : 370 ، المغني 2 : 254 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 131 ، بلغة السالك 1 : 185 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 633 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 47 . « 4 » المغني 2 : 254 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 129 ، حلية العلماء 2 : 247 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 633 ، الإنصاف 2 : 350 ، الكافي لابن قدامة 1 : 272 . « 5 » حلية العلماء 2 : 247 . « 6 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 46 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 89 ، حلية العلماء 2 : 247 ، المغني 2 : 254 ، شرح فتح القدير 2 : 63 ، بدائع الصنائع 1 : 243 . « 7 » النساء ( 4 ) : 102 .