وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام من أنّ صلاة الخوف تقصّر كالسفر ، وقد تقدّمت « 1 » .
وما ورد من الأخبار الدالَّة على صفة صلاة الخوف وكونها ركعتين ، ولو كانت أربعا لبيّنوا عليهم السلام حكمها ، كما بيّنوا حكم الثّلاثيّة « 2 » .
مسألة : ولا تقصّر عن ركعتين في حقّ الإمام والمأموم ،
وعليه فتوى علمائنا وأكثر أهل العلم « 3 » .
وحكي عن ابن عبّاس أنّه قال : صلاة الخوف لكلّ طائفة ركعة ، وللإمام ركعتان « 4 » ، وبه قال الحسن ، وطاوس ، ومجاهد « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور أنّه صلَّى الله عليه وآله صلَّى بذات الرقاع بكلّ طائفة ركعتين « 6 » .
لا يقال : هذا خلاف مذهبكم ، لأنّه يصلَّي بكلّ طائفة ركعة ويتمّ لنفسها .
لأنّا نقول : المراد بذلك أنّها صلَّت ركعتين في حكم صلاته .
ولأنّ الإمام والمأموم على صفة واحدة ، فيجب تساوي حكمهما « 7 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله
هامش
« 1 » تقدّمت في ص 409 .
« 2 » الوسائل 5 : 478 الباب 1 من أبواب صلاة الخوف ، وص 479 الباب 2 .
« 3 » المغني 2 : 267 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 138 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 46 ، بدائع الصنائع 1 : 243 ، عمدة القارئ 6 : 254 .
« 4 » حلية العلماء 2 : 245 ، المغني 2 : 267 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 138 .
« 5 » المغني 2 : 267 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 138 ، عمدة القارئ 6 : 254 ، شرح فتح القدير 2 : 65 .
« 6 » صحيح البخاريّ 5 : 147 ، صحيح مسلم 1 : 576 الحديث 843 ، سنن البيهقيّ 3 : 259 .
« 7 » ن وغ : حكميهما .