بهم ركعتين ويجلس عقيب الثالثة له حتّى يتمّوا ثمَّ يسلَّم . وهو « 1 » القول الآخر للشافعيّ « 2 » .
لنا على الأوّل : أنّ صلاة الخوف مبنيّة على التخفيف ، وإذا « 3 » صلَّى بالأولى ركعة احتاجت الطائفة الثانية إلى ثلاث تشهّدات . ولأنّه لا بدّ من التفضيل فالأولى أحقّ به .
ولأنّ الثانية تصلَّي جميع صلاتها في حكم الجماعة ، والأولى تفعل بعض صلاتها في حكم الانفراد .
وعلى الثاني : ما رواه الجمهور عن عليّ عليه السلام أنّه صلَّى ليلة الهرير المغرب بأصحابه ، فصلَّى بالطائفة الأولى ركعة وبالثانية ركعتين « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « وفي المغرب يقوم الإمام وتجيء طائفة فيقفون « 5 » خلفه ، ويصلَّي بهم ركعة ثمَّ يقوم ويقومون فيمثل الإمام قائما ويصلَّون الركعتين ويتشهّدون ويسلَّم بعضهم على بعض ثمَّ ينصرفون ، فيقومون في موقف أصحابهم ، ويجيء الآخرون فيقومون في موقف أصحابهم خلف الإمام ، فيصلَّي بهم ركعة يقرأ فيها ثمَّ يجلس ويتشهّد ويقوم ويقومون معه فيصلَّي بهم ركعة أخرى ثمَّ يجلس ويقومون هم فيصلَّون ركعة أخرى ثمَّ يسلَّم عليهم » « 6 » .
وروى الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « إذا كان
هامش
« 1 » غ ون : وهذا :
« 2 » الأمّ 1 : 213 ، 214 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 106 ، المجموع 4 : 415 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 638 ، المغني 2 : 262 ، حلية العلماء 2 : 249 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 133 .
« 3 » ح وق : وإن .
« 4 » نيل الأوطار 4 : 10 ، المغني 2 : 262 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 133 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 160 .
« 5 » غ : فيقومون ، كما في المصادر .
« 6 » التهذيب 3 : 171 الحديث 379 ، الاستبصار 1 : 455 الحديث 1766 ، الوسائل 5 : 480 الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4 .