ويجوز ذلك للمريض وإن لم تلحقه المشقّة بالتفريق ، ولذي « 1 » السلس والمستحاضة .
الثامن : يجوز الجمع في الحضر من غير عذر ، خلافا للجمهور « 2 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس قال : جمع رسول الله صلَّى الله عليه وآله بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر « 3 » .
وما رووه عن ابن عبّاس قال : إنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ، فقيل له : لم فعل ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج « 4 » أمّته « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم من الأحاديث « 6 » .
ولأنّ الجمع عندنا هو فعل الصلاتين في الوقت المشترك ، فكلّ من الصلاتين قد فعل في وقتها فكان سائغا ، سواء كان هناك عذر أو لا ، إذ كلّ واحدة قد فعلت في وقتها المطلوب .
التاسع : يجوز الجمع في وقت الأولى والثانية ،
لأنّه مشترك بينهما ، والتخيير للفضيلة على ما سلف « 7 » .
العاشر : إذا جمع بين الظهر والعصر قدّم الظهر واجبا .
وكذا البحث في المغرب والعشاء .
هامش
« 1 » ح : وكذا ذي ، ق : وكذا .
« 2 » المغني 2 : 122 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 117 ، المجموع 4 : 384 .
« 3 » صحيح مسلم 1 : 490 الحديث 707 ، سنن الترمذيّ 1 : 354 الحديث 187 ، سنن النسائيّ 1 : 290 ، مسند أحمد 1 : 323 و 354 ، سنن البيهقيّ 3 : 167 .
« 4 » ح بزيادة : أحد .
« 5 » صحيح مسلم 1 : 489 الحديث 705 ، سنن النسائيّ 1 : 290 ، سنن البيهقيّ 3 : 167 ، المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 555 الحديث 4435 .
« 6 » يراجع ص 399 - 400 .
« 7 » يراجع : الجزء الرابع : 36 .