تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وقد ثبت بالتواتر أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله صلَّى صلاة الخوف « 1 » ، وحكمها باق بعد النبيّ صلَّى الله عليه وآله . ذهب إليه علماؤنا وأكثر الجمهور « 2 » ، خلافا لأبي يوسف فإنّه قال : إنّها كانت مختصّة بالنبيّ صلَّى الله عليه وآله « 3 » . وللمزنيّ فإنّه قال : إنّ الآية منسوخة « 4 » . لنا : قوله تعالى * ( وإذا كنت فيهم ) * الآية . وما ثبت له عليه السلام كان لغيره ، لما بيّنّا « 5 » من وجوب المتابعة فيما لم يثبت تخصيصه عليه السلام به ، ولهذا لمّا سئل عن قبلة الصائم ، فأجاب بأنّني أفعل ذلك ، فقال السائل : لست مثلنا ؟ فغضب وقال : « إنّي لأرجو أن أكون أخشاكم لله تعالى » « 6 » . ولو اختصّ بفعله لما كان الإخبار بفعله جوابا ، ولا غضب من قول السائل : لست مثلنا ، وقد كان الصحابة يحتجّون بفعله عليه السلام ، وهذا كثير .
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 2 : 17 - 18 ، صحيح مسلم 1 : 574 ، سنن أبي داود 2 : 11 - 16 ، سنن النسائيّ 3 : 167 ، سنن البيهقيّ 3 : 252 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 58 . ومن طريق الخاصّة ينظر : الكافي 3 : 456 الحديث 2 ، الفقيه 1 : 293 الحديث 1337 ، التهذيب 3 : 172 الحديث 380 ، الوسائل 5 : 479 الباب 2 من أبواب صلاة الخوف الحديث 1 . « 2 » المغني 2 : 250 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 126 ، الميزان الكبرى 1 : 184 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 77 ، بدائع الصنائع 1 : 242 ، المجموع 4 : 404 . « 3 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 45 ، بدائع الصنائع 1 : 242 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 89 ، عمدة القارئ 6 : 254 ، حلية العلماء 2 : 245 ، الميزان الكبرى 1 : 184 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 77 ، المجموع 4 : 405 ، المحلَّى 5 : 41 ، المغني 2 : 251 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 126 . « 4 » حلية العلماء 2 : 245 ، المجموع 4 : 405 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 626 ، الميزان الكبرى 1 : 184 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 77 ، عمدة القارئ 6 : 254 . « 5 » نهاية الوصول إلى علم الأصول ( مخطوط ) : في مبحث الأفعال ومذهب عصمة الأنبياء . « 6 » المغني 2 : 251 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 126 . ونحوه في صحيح مسلم 2 : 779 الحديث 1108 ، الموطَّأ 1 : 291 الحديث 13 ، سنن البيهقيّ 4 : 234 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 407 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية