فروع :
الأوّل : معنى الجمع هو أن تصلَّى إحداهما عقيب الأخرى
لا يفصل بينهما بشيء من النوافل ، فإن فصل بطل الجمع .
الثاني : لا يفتقر الجمع إلى نيّة أخرى
منفردة عن نيّة الصلاة ، خلافا للشافعيّ « 1 » ، لعدم الدلالة على ذلك .
الثالث : يجوز الجمع في السفر القصير والطويل .
وهو قول مالك « 2 » ، وأحد قولي الشافعيّ ، خلافا له في القول الآخر « 3 » ولأحمد « 4 » .
لنا : أنّ أهل مكَّة كانوا يجمعون بعرفة ومزدلفة وهو سفر قصير . ولأنّ الجمع هو تعاقب الصلاتين في الوقت المشترك وذلك لا يفتقر إلى السفر .
الرابع : يجوز الجمع لأجل المطر في الحضر بين المغرب والعشاء ، والظهر والعصر ،
خلافا لأصحاب الرأي فيهما « 5 » ، ولأحمد في الظهرين « 6 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : إنّ من السنّة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء « 7 » . وهذا ينصرف إلى سنّة الرسول صلَّى الله عليه وآله غالبا .
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 104 ، المجموع 4 : 373 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 475 ، مغني المحتاج 1 : 372 .
« 2 » بلغة السالك 1 : 174 ، حلية العلماء 2 : 242 ، المغني 2 : 116 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 117 .
« 3 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 104 ، المجموع 4 : 370 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 469 ، المغني 2 : 116 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 117 .
« 4 » المغني 2 : 116 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 117 ، الكافي لابن قدامة 1 : 265 ، الإنصاف 2 : 334 .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 149 ، المغني 2 : 117 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 118 ، الميزان الكبرى 1 : 183 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 76 ، المجموع 4 : 384 .
« 6 » المغني 2 : 118 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 118 ، الكافي لابن قدامة 1 : 267 ، الإنصاف 2 : 337 ، المجموع 4 : 384 ، الميزان الكبرى 1 : 183 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 76 ، منار السبيل 1 : 137 .
« 7 » المغني 2 : 117 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 118 ، نيل الأوطار 3 : 268 .