المطر إليه ، أو من كان مقامه في المسجد . وهو قول بعض الجمهور ، خلافا لبعضهم « 1 » .
لنا : أنّ العذر يستوي مع وجوده حال المشقّة وعدمها كالسفر . ولأنّ الحاجة العامّة تثبت الحكم في حقّ من ليست له حاجة ، كالسّلم وإباحة اقتناء كلب الصيد للغنيّ « 2 » عنهما .
ولأنّه قد روي أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله جمع في مطر « 3 » ، وليس بين حجرته والمسجد شيء « 4 » .
السابع : المريض « 5 » يجوز له الجمع .
وهو قول عطاء « 6 » ، ومالك « 7 » ، وأحمد « 8 » . وقال أصحاب الرأي « 9 » ، والشافعيّ : لا يجوز « 10 » .
لنا : ما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله أمر حمنة بنت جحش - لمّا كانت مستحاضة - بتأخير الظهر وتعجيل العصر والجمع بينهما « 11 » . ومثله رواه الأصحاب عن يونس ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 12 » . ولأنّه عذر فأشبه السفر .
هامش
« 1 » المغني 2 : 120 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 120 .
« 2 » ق : المغني ، ح : معيّن .
« 3 » ح : في المطر .
« 4 » المغني 2 : 120 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 120 ، حلية العلماء ( في الهامش ) 2 : 244 .
« 5 » ح وق : والمريض .
« 6 » المغني 2 : 120 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 117 .
« 7 » المدوّنة الكبرى 1 : 116 ، بداية المجتهد 1 : 174 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 135 ، المجموع 4 : 383 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 481 ، المغني 2 : 120 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 117 .
« 8 » المغني 2 : 120 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 117 ، الكافي لابن قدامة 1 : 268 ، الإنصاف 2 : 335 ، حلية العلماء 2 : 244 ، المجموع 4 : 383 ، الميزان الكبرى 1 : 183 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 77 .
« 9 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 149 ، المغني 2 : 120 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 117 .
« 10 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 105 ، حلية العلماء 2 : 244 ، المجموع 4 : 383 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 481 ، بداية المجتهد 1 : 174 ، الميزان الكبرى 1 : 183 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 77 .
« 11 » سنن أبي داود 1 : 76 الحديث 287 ، سنن الترمذيّ 1 : 221 الحديث 128 ، سنن البيهقيّ 1 : 338 - 339 .
« 12 » التهذيب 1 : 381 الحديث 1183 ، الوسائل 2 : 547 الباب 8 من أبواب الحيض الحديث 3 .