وعن نافع [ عن ] « 1 » ابن عمر أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله جمع في المدينة بين الظهر والعصر في المطر « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم . ولأنّه عذر فكان كالسفر في الرخصة . ولأنّ الجمع فعل الصلاتين في الوقت المشترك عندنا .
الخامس : لا اعتبار بكثرة المطر وقلَّته « 3 » ،
خلافا للجمهور « 4 » .
لنا : أنّ الجمع هو فعلهما في الوقت المشترك .
وأمّا الوحل فهو ملحق بالمطر . وهو قول مالك « 5 » ، خلافا للشافعيّ « 6 » ، وأبي ثور « 7 » .
لنا : أنّ المشقّة فيه ثابتة كالمطر . ولأنّه يلوّث الثياب والنعال ، وذلك أعظم من البلل .
ولأنّه عذر في ترك الجمعة والجماعة .
وأمّا الرياح الشديدة في الليلة المظلمة فهي كالمطر أيضا ، لأنّها مثله في ترك الجماعة ، لما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه كان ينادي مناديه في الليلة المطيرة أو الليلة الباردة ذات الريح : « صلَّوا في رحالكم » « 8 » . فكانت مثله هاهنا ، للمشقّة في البابين « 9 » .
السادس : يجوز الجمع لمنفرد « 10 » ، أو من كان طريقه إلى المسجد في ظلال
يمنع وصول
هامش
« 1 » أثبتناها من المصدر .
« 2 » المغني 2 : 117 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 118 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 470 ، التلخيص الحبير بهامش المجموع 4 : 471 ، وبهذا المضمون في سنن البيهقيّ 3 : 168 .
« 3 » ح : بكثير المطر وقليله .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 105 ، المجموع 4 : 378 ، المغني 2 : 119 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 118 ، الإنصاف 2 : 337 .
« 5 » المدوّنة الكبرى 1 : 113 ، بلغة السالك 1 : 175 ، المغني 2 : 119 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 119 .
« 6 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 105 ، المجموع 4 : 381 ، المغني 2 : 119 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 119 .
« 7 » المغني 2 : 119 .
« 8 » سنن ابن ماجة 1 : 302 الحديث 937 ، مسند أحمد 2 : 4 ، سنن البيهقيّ 3 : 70 ، المغني 2 : 119 .
« 9 » أكثر النسخ : في الثابت .
« 10 » ح وق : للمنفرد .