ركعتين ؟ قال : « تمّت صلاته ولا يعيد » « 1 » .
ولأنّها صلاة وقعت على الوجه المطلوب شرعا فلا يستعقب وجوب القضاء ، كغيرها من الصلوات .
احتجّ الشيخ بما رواه سليمان بن حفص المروزيّ قال : قال الفقيه عليه السلام :
« التقصير في الصلاة بريدان ، أو بريد ذاهبا وجائيا والبريد : ستّة أميال ، وهو فرسخان ، فالتقصير في أربعة فراسخ ، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر ميلا وذلك أربعة فراسخ ، ثمَّ بلغ فرسخين ونيّته الرجوع ، أو فرسخين آخرين قصّر ، وإن رجع عمّا نوى عند بلوغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام ، وإن كان قصّر ثمَّ رجع عن نيّته أعاد الصلاة » « 2 » .
والجواب : أنّ السند لا يحقّق حاله ، ومع صحّته فهو معارض بما قدّمناه ، وبغيره من الأحاديث الدالَّة على أنّ التقصير في ثمانية فراسخ « 3 » .
المقصد السابع : في صلاة الخوف والمضطرّين ، وفيه مباحث :
الأوّل : صلاة الخوف ثابتة بالكتاب والسنّة ،
قال الله تعالى * ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) * « 4 » الآية .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 230 الحديث 593 وج 4 : 227 الحديث 665 ، الاستبصار 1 : 228 الحديث 809 ، الوسائل 5 : 541 الباب 23 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 .
« 2 » التهذيب 4 : 226 الحديث 664 ، الاستبصار 1 : 227 الحديث 808 ، الوسائل 5 : 495 الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4 . في النسخ : « التقصير في الصلاة بريدين . » .
« 3 » ينظر : الوسائل 5 : 490 الباب 1 من أبواب صلاة المسافر .
« 4 » النساء ( 4 ) : 102 .