العشاء » « 1 » .
وفي الصحيح عن منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن صلاة المغرب والعشاء بجمع « 2 » ، فقال : « بأذان وإقامتين لا تصلّ بينهما شيئا ، هكذا صلَّى رسول الله صلَّى الله عليه وآله » « 3 » .
وفي الصحيح عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا صلَّيت في السفر شيئا من الصلوات « 4 » في غير وقتها فلا يضرّك » « 5 » .
ولأنّ الوقت مشترك على ما بيّنّا « 6 » ، فكلّ من الصلاتين يقع في وقتها فجاز الجمع .
احتجّ المانعون « 7 » بأنّ الأوقات لا تثبت إلَّا بالتواتر « 8 » ، فلا يترك بخبر الواحد .
والجواب : المنع من اختصاص ثبوتها بالتواتر « 9 » ، فإنّه حكم شرعيّ ، فيجوز العمل فيه بخبر الواحد ، على أنّه نقل نقلا مشهورا بالجمع . ولأنّ الأوقات تثبت مطلقة ويجوز تخصيصها بالحضر « 10 » بخبر الواحد ، كما يجوز تخصيص الكتاب به . ولأنّا قد بيّنّا اشتراك الأوقات « 11 » .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 234 الحديث 613 ، الوسائل 3 : 99 الباب 6 من أبواب المواقيت الحديث 2 . وفيهما : « وركعتين بعدها » .
« 2 » بعض النسخ : يجمع .
« 3 » التهذيب 3 : 234 الحديث 615 ، الوسائل 3 : 164 الباب 34 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
« 4 » م وح : الصلاة ، كما في التهذيب والاستبصار .
« 5 » التهذيب 2 : 141 الحديث 551 وج 3 : 235 الحديث 616 ، الاستبصار 1 : 244 الحديث 869 ، الوسائل 3 : 123 الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 9 .
« 6 » يراجع : الجزاء الرابع : 36 .
« 7 » ح وق : المخالفون .
« 8 » ح : بالمتواتر .
« 9 » ح : بالمتواتر .
« 10 » ح : بالجمع .
« 11 » يراجع : الجزء الرابع : 36 .