تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
يقصّر مع تيقّن الإقامة ، فمع الشكّ أولى . وقال الشافعيّ : يتمّ ، لأنّ الأصل وجوب التمام ، فليس له نيّة قصرها مع الشكّ ويلزمه إتمامها اعتبارا بالنيّة « 1 » . وهذا بناء على وجوب المتابعة في التمام ، وقد بيّنّا بطلانه . الثاني : لو صلَّى المسافر بمسافرين صلاة الخوف وفرّقهم طائفتين ، فأحدث قبل مفارقته الطائفة الأولى واستخلف مقيما ، لزم الطائفتين معا التقصير ، وهو ظاهر على مذهبنا . وقال الموجبون للمتابعة : يجب عليهما معا التمام ، لوجود الائتمام بمقيم . أمّا لو أحدث بعد مفارقة الأولى فإنّ الثانية تتمّ عندهم « 2 » ، وعندنا تقصّر أيضا . الثالث : لو صلَّى مقيم خلف مسافر أتمّ المقيم . وهو مذهب كلّ من يحفظ عنه العلم ، لا نعرف فيه مخالفا . ولو أتمّ الإمام بأن يكون في أحد مواطن التمام صحّت صلاة الجميع . وهو قول الشافعيّ « 3 » ، وأحمد « 4 » ، وإسحاق « 5 » . وقال أبو حنيفة والثوريّ : تفسد صلاة المقيمين ، لأنّ الأخيرتين نفل فلا يجوز للمفترض الائتمام فيها « 6 » . ونحن نمنع ذلك . الرابع : لو صلَّى خلف من يصلَّي الجمعة ونوى قصر الظهر لم يتمّ عندنا ، لما مضى « 7 » . وقال الشافعيّ في الإملاء : يجب عليه الإتمام ، لأنّه مؤتمّ بمقيم « 8 » ، وهو بناء على
هامش
« 1 » الأمّ 1 : 181 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 103 ، المجموع 4 : 357 ، السراج الوهّاج : 81 ، مغني المحتاج 1 : 270 ، المغني 2 : 130 . « 2 » المغني 2 : 130 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 104 . « 3 » الأمّ 1 : 181 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 103 ، المغني 2 : 131 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 105 . « 4 » المغني 2 : 131 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 105 ، الكافي لابن قدامة 1 : 261 . « 5 » المغني 2 : 131 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 105 . « 6 » المغني 2 : 131 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 105 . « 7 » يراجع : ص 390 . « 8 » المجموع 4 : 356 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 461 ، مغني المحتاج 1 : 269 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 394 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية