للشافعيّة « 1 » .
لنا : أنّ فرضه التقصير فلا يتغيّر « 2 » بالنيّة كغيرها من العبادات . ولأنّ له التقصير قبل النيّة إجماعا فيستصحب الحكم ، وكذا لو نوى الظهر مثلا مطلقا .
الثاني : لو صلَّى بنيّة التمام أو بنيّة « 3 » مطلقة من غير عزم الإقامة ثمَّ أبطل صلاته ، أعادها على التقصير . ذهب إليه علماؤنا أجمع .
وقال « 4 » الشافعيّ : يعيدها على التمام « 5 » .
لنا : أنّ الواجب التقصير ، فلا يتغيّر بكونه معادا لمّا ثبت فساده .
الثالث : لو شكّ في أثنائها هل نوى القصر أو التمام ؟ بنى على القصر ، لأنّه الواجب عليه ، ولا اعتبار للشكّ مع الانتقال عن محلَّه ، خلافا لبعض الجمهور ، فإنّهم أوجبوا عليه الإتمام احتياطا ، وهو بناء على وجوب الإتمام مع نيّته « 6 » .
الرابع : لو قصّر المسافر معتقدا تحريمه « 7 » لم تصحّ صلاته ، لأنّه فعل ما يعتقد تحريمه ، فلا يحصل الإجزاء ، ويجري مجرى من صلَّى معتقدا الحدث « 8 » . ولأنّ نيّة التقرّب شرط
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 103 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 466 ، مغني المحتاج 1 : 271 .
« 2 » ح وق : يتعيّن .
« 3 » غ ، ح وق : نيّة .
« 4 » غ بزيادة : أصحاب .
« 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 103 ، المجموع 4 : 355 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 463 ، مغني المحتاج 1 : 269 ، المغني 2 : 107 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 106 .
« 6 » المغني 2 : 106 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 107 ، المجموع 4 : 357 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 :
466 .
« 7 » ح وق : بحرمته .
« 8 » ح : بالحدث .