وأصحاب الرأي « 1 » .
وقال إسحاق بن راهويه ، وطاوس ، والشعبيّ : له أن يقصّر « 2 » .
وقال مالك « 3 » ، والحسن البصريّ ، والنخعيّ ، والزهريّ ، وقتادة : إن أدرك ركعة أتمّ ، وإن أدرك دونها قصّر « 4 » .
لنا : أنّ الواجب التقصير ، فالزائد حرام كالزائد على الفجر . ولأنّها صلاة يجوز فعلها ركعتين فلم تزد بالائتمام كالفجر .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن مسكان ومحمّد بن النعمان الأحول ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم ، فإن كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأوّلتين ، وإن كانت العصر فليجعل الأوّلتين نافلة والأخيرتين فريضة » « 5 » .
وفي الصحيح عن أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« لا يؤمّ الحضريّ المسافر ولا المسافر الحضريّ ، فإن ابتلي بشيء من ذلك فأمّ قوما حضريّين ، فإذا أتمّ الركعتين سلَّم ، ثمَّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم . وإذا صلَّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلَّم ، وإن صلَّى معهم الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر » « 6 » .
هامش
« 1 » أحكام القرآن للجصّاص 3 : 234 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 105 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 81 ، شرح فتح القدير 2 : 12 ، المحلَّى 5 : 32 ، المغني 2 : 129 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 103 ، المجموع 4 : 357 .
« 2 » المغني 2 : 129 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 103 ، المجموع 4 : 357 ، 358 .
« 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 120 ، بلغة السالك 1 : 173 ، أحكام القرآن للجصّاص 3 : 234 ، المغني 2 : 129 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 103 ، المجموع 4 : 357 .
« 4 » المغني 2 : 129 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 103 ، المجموع 4 : 357 .
« 5 » التهذيب 3 : 226 الحديث 573 ، الوسائل 5 : 403 الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 .
« 6 » التهذيب 3 : 226 الحديث 574 ، الاستبصار 1 : 426 الحديث 1643 ، الوسائل 5 : 403 الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 .