قطعا ووجب عليه التمام . وإن قلنا : إنّه مستحبّ فإنّه يتمّ أيضا . وهل يعتدّ القيام « 1 » أم لا ؟
قال بعض الجمهور : يعيده ، لأنّه قام بنيّة التطوّع ، والتطوّع لا ينوب مناب الفريضة « 2 » .
والحقّ الاعتداد ، لأنّه إنّما يصير الإتمام واجبا بعد نيّة « 3 » المقام ، وهي إنّما حصلت بعد القيام ، فكان حصول النيّة مؤثّرا في الباقي من الأفعال . وكذا لو نوى المقام بعد ركعة ثالثة « 4 » .
العاشر : لو عزم على الإقامة في غير بلده عشرة ، ثمَّ خرج إلى ما دون المسافة ، فإن عزم على العود والإقامة ، أتمّ ذاهبا وعائدا وفي البلد . وإن لم يعزم على العود ، أو عزم ولم يعزم على الإقامة ، قصّر . فلو رجع إليه لطلب حاجة أو أخذ شيء لم يتمّ فيه ، بخلاف ما لو رجع إلى بلده لذلك « 5 » .
مسألة : إذا ائتمّ المسافر بمقيم لم يتمّ ،
واقتصر على فرضه وسلَّم منفردا . ذهب إليه علماء أهل البيت عليهم السلام ، سواء أدرك الصلاة جميعها ، أو ركعة ، أو أقلّ من ركعة .
وروي عن عمر « 6 » وابن عبّاس أنّه يجب عليه التمام كإمامه « 7 » ، سواء أدرك ركعة أو أقلّ أو أكثر « 8 » . وهو قول الثوريّ ، والأوزاعيّ « 9 » ، والشافعيّ « 10 » ، وأبي ثور « 11 » ، وأحمد « 12 » ،
هامش
« 1 » ح وق : التمام .
« 2 » المغني 2 : 106 .
« 3 » ح : إنّما تعتبر الإتمام واجبا لندبيّة .
« 4 » ح : بعد الركعة الثالثة .
« 5 » م ون : كذلك .
« 6 » المغني 2 : 129 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 103 ، المجموع 4 : 357 . وفيها : عن ابن عمر .
« 7 » ح : كالإقامة .
« 8 » المغني 2 : 129 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 103 ، المجموع 4 : 357 ، الكافي لابن قدامة 1 : 260 .
« 9 » أحكام القرآن للجصّاص 3 : 234 ، المجموع 4 : 357 ، المغني 2 : 129 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 103 .
« 10 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 103 ، المجموع 4 : 357 ، مغني المحتاج 1 : 269 ، أحكام القرآن للجصّاص 3 : 234 ، المحلَّى 5 : 32 ، المغني 2 : 129 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 103 .
« 11 » المغني 2 : 129 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 103 ، المجموع 4 : 357 .
« 12 » المغني 2 : 129 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 103 ، الكافي لابن قدامة 1 : 260 ، المجموع 4 : 357 .