دون المسافة ، فقد قطع نيّة السفر بنيّة الإقامة ، فإذا جدّد النيّة كان كمنشئ للسفر .
السادس : لو نوى الإقامة في مفازة أو في بحر أو في جزيرة من جزائر العرب المدّة المبطلة لحكم السفر ، بطل حكم السفر ، لأنّه مسافر نوى إقامة « 1 » مدّة يبطل معها السفر فيكون باطلا ، كما لو نوى المقام في بلد ، خلافا للحنفيّة « 2 » .
السابع : العبد إذا كان مع مولاه والمرأة مع زوجها ، كانا مقيمين بإقامة المولى و [ الزوج ] « 3 » . أمّا الزوج مع المرأة والتلميذ مع الأستاذ فإنّهما يتّبعان « 4 » حكم نفسيهما « 5 » لا المرأة والأستاذ .
ولو نوى صاحب الجيش المقام في منزل ولم يخبر أصحابه إلَّا بعد أيّام ، صحّت صلاة الجميع ، فإذا أعلمهم أتمّوا بعد ذلك ، ولا قضاء عليهم في السالف « 6 » ، خلافا لبعض الحنفيّة « 7 » ، لأنّ الصلاة وقعت على الوجه المأمور فلا يستعقب القضاء .
ولو سافر رجلان لأحدهما على الآخر دين فلزمه وحبسه ، فإن كان الغريم مليّا فالنّية إلى المحبوس ، لأنّه يمكنه قضاء دينه والخروج . وإن كان مفلسا فالنيّة إلى الحابس ، لأنّه غير متمكَّن من الخروج من يده .
الثامن : لو نوى المقام قبل أن يصلَّي على التمام ، ثمَّ قام فصلَّى ، ثمَّ تغيّرت نيّته إلى السفر في الأثناء ، قيل : يتمّ « 8 » . والوجه عندي أنّه يقصّر ، لأنّ الشرط ، وهو الصلاة على
هامش
« 1 » م ون : بإقامة .
« 2 » بدائع الصنائع 1 : 98 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 445 ، شرح فتح القدير 2 : 10 ، 11 ، المبسوط للسرخسيّ 1 : 249 .
« 3 » أضفناها لاستقامة العبارة .
« 4 » غ : متّبعان .
« 5 » بعض النسخ : نفسهما .
« 6 » ح وق : السالفة .
« 7 » بدائع الصنائع 1 : 101 .
« 8 » المبسوط 1 : 139 .