عليه السلام : إنّي كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيّام وأتمّ الصلاة ، ثمَّ بدا لي بعد أن [ لا ] أقيم « 1 » بها فما ترى لي ، أتمّ أم أقصّر ؟ فقال : « إن كنت « 2 » دخلت المدينة صلَّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها ، وإن كنت حين دخلتها على نيّتك التمام فلم تصلّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتّى بدا لك أن [ لا ] « 3 » تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار ، إن شئت فانو المقام عشرا وأتمّ ، وإن لم تنو المقام فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة » « 4 » .
ولا يعارض هذا ما رواه الشيخ عن حمزة بن عبد الله الجعفريّ « 5 » ، قال : لمّا أن نفرت من منى نويت المقام بمكَّة فأتممت الصلاة حتّى جاءني خبر من المنزل ، فلم أجد بدّا من المصير إلى المنزل ولم أدر أتمّ أم أقصّر ، وأبو الحسن عليه السلام يومئذ بمكَّة فأتيته فقصصت عليه القصّة ، فقال : « ارجع إلى التقصير » « 6 » ، لأنّه عليه السلام إنّما أمره بذلك عند خروجه وهو حينئذ يكون مسافرا ، أمّا أنّه أمره بالإتمام في البلد فلا .
فروع :
الأوّل : لو عزم على إقامة طويلة في رستاق يتنقّل فيه من قرية إلى قرية ولم يعزم
هامش
« 1 » في النسخ وكذا في الاستبصار : « أن أقيم » وما أثبتناه من التهذيب والوسائل .
« 2 » في التهذيب بزيادة : حين .
« 3 » أثبتناها من المصدر .
« 4 » التهذيب 3 : 221 الحديث 553 ، الاستبصار 1 : 238 الحديث 851 ، الوسائل 5 : 532 الباب 18 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 .
« 5 » حمزة بن عبد اللَّه الجعفريّ ، قال المامقانيّ : قد وقع في طريق الصدوق في باب الصلاة في السفر من الفقيه 1 :
283 الحديث 1286 ، ولم أجد له ذكرا في كتب الرجال ، وقد روى عنه أبو عبد اللَّه محمّد بن خالد البرقيّ .
تنقيح المقال 1 : 375 .
« 6 » التهذيب 3 : 221 الحديث 554 ، الاستبصار 1 : 239 الحديث 852 ، الوسائل 5 : 532 الباب 18 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 .