الثالث : لو سافر وقد بقي من الوقت مقدار ما يصلَّي فيه ركعة أو ركعتان ، قال الشيخ : فيه خلاف بين أصحابنا ، منهم من قال : إنّ الصلاة تكون أداء . وهو اختيار ابن خيران من الشافعيّة .
ومنهم من قال : إنّ بعضها أداء وبعضها قضاء . وهو اختيار أبي إسحاق من الشافعيّة . فعلى الأوّل : يجب عليه التقصير ، لأنّه لحق الوقت وهو مسافر . وعلى الثاني :
يجب عليه التمام ، لأنّه يغر مؤدّ لجميع الصلاة في الوقت « 1 » . وهذا بناء منه على وجوب التقصير مع الخروج بعد دخول الوقت . أمّا على ما اخترناه فإنّ الإتمام واجب عليه في الحالين .
الرابع : لو سافر وقد بقي من الوقت ما لا يتّسع لركعة ، أتمّ قضاء بلا خلاف عندنا ، لأنّها صلاة فاتته « 2 » في الحضر ، فيقضيها كما فاتته .
مسألة : لو دخل عليه الوقت وهو مسافر فأخّر الصلاة إلى أن يدخل بلده ، فدخله والوقت باق ، أتمّ .
وقال في النهاية : يتمّ مع السعة ويقصّر مع الضيق « 3 » .
لنا : أنّه حاضر فلا يترخّص .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« لا يزال المسافر مقصّرا حتّى يدخل بيته » « 4 » .
ومثله روى في الصحيح عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام « 5 » .
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 225 مسألة - 16 .
« 2 » م وغ : فائتة .
« 3 » النهاية : 123 .
« 4 » التهذيب 3 : 222 الحديث 556 ، الاستبصار 1 : 242 الحديث 864 ، الوسائل 5 : 508 الباب 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4 .
« 5 » التهذيب 3 : 222 الحديث 555 ، الاستبصار 1 : 242 الحديث 863 ، الوسائل 5 : 508 الباب 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3 .