فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلَّيها حتّى ذهب وقتها ؟ قال : « يصلَّيها ركعتين صلاة المسافر ، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي له أن يصلَّي عند ذلك » « 1 » محمول على أنّه دخل وقد تضيّق الوقت جدّا حتّى لا يسع لركعة ، ليجب عليه التقصير .
لا يقال : التعليل ينافي ما ذكرتم .
لأنّا نقول : لا نسلَّم المنافاة ، فإنّ القصر معلَّل « 2 » بدخول الوقت في السفر في الصورة التي ذكرناها أيضا .
ولو سافر بعد الزوال ولم يصلّ النافلة مع الإمكان استحبّ قضاؤها سفرا وحضرا .
فرع :
لو صلَّى في السفينة في أوّل الوقت قبل أن يخرج من بلده صلَّاها على التمام .
ولو « 3 » سارت به السفينة حتّى غاب الجدران قبل أن يتمّ الصلاة أتمّها على التمام .
مسألة : لو نوى المسافر الإقامة في غير بلده عشرة أيّام أتمّ ،
ولو نوى دون ذلك قصّر . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ونقله الجمهور عن الباقر والصادق عليهما السلام « 4 » . وهو قول الحسن بن صالح بن حيّ « 5 » ، غير أنّ السيّد المرتضى رحمه الله روى عنه أيضا أنّه لو جاء المسافر إلى بلده مجتازا منطلقا في سفره قصّر ، إلَّا أن ينوي المقام عشرا « 6 » . فاعتبر العشرة في بلده وغير بلده ، ونحن لا نعتبر ذلك ، فإنّه « 7 » متى جاء إلى بلده أتمّ ، لانقطاع سفره ، سواء
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 162 الحديث 351 وص 225 الحديث 567 ، الوسائل 5 : 535 الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3 .
« 2 » ح وق : معلَّق .
« 3 » ح وق : فلو .
« 4 » المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 532 الحديث 4333 ، 4334 ، المغني 2 : 133 ، المجموع 4 : 365 .
« 5 » المحلَّى 5 : 23 ، حلية العلماء 2 : 234 ، المغني 2 : 133 ، المجموع 4 : 365 ، نيل الأوطار 3 : 255 .
« 6 » الانتصار : 51 .
« 7 » ح : لأنّه .