وما رواه عن بشير النبّال « 1 » قال : خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام حتّى أتينا الشجرة ، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : « يا نبّال » فقلت : لبّيك ، قال : « إنّه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلَّي أربعا غيري وغيرك ، وذلك أنّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج » « 2 » .
احتجّ الشيخ على قوله في النهاية والمبسوط بأنّه قد وردت الأخبار بالتقصير والإتمام ، فيحمل الأوّل على الضيق ، والثاني على السعة « 3 » .
واحتجّ على قوله في الخلاف « 4 » بأنّه مسافر فيجوز له التقصير « 5 » بالآية « 6 » . وبما رواه في الصحيح عن إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في السفر ، فلا أصلَّي حتّى أدخل أهلي ، فقال : « صلّ وأتمّ الصلاة » قلت :
فدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر ، فلا أصلَّي حتّى أخرج ، فقال : « فصلّ وقصّر ، فإن لم تفعل فقد خالفت وا لله رسول الله صلَّى الله عليه وآله » « 7 » .
واستدلّ على الاستحباب برواية بشير ، قال : فحملنا الأوّل على جواز التقصير ،
هامش
« 1 » بشير أو بشر بن ميمون الوابشيّ النبّال الهمدانيّ ، عدّه الشيخ تارة من أصحاب الباقر عليه السلام وأخرى من أصحاب الصادق عليه السلام ، وعنونه المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة بعنوان « بشير النبّال » . وقال المامقانيّ : في بعض نسخ رجال الشيخ : بشر ، وفي بعضها : بشير . فالبشر والبشير واحد . رجال الطوسيّ : 108 و 156 ، رجال العلَّامة : 25 ، تنقيح المقال 1 : 174 و 176 .
« 2 » التهذيب 3 : 224 الحديث 563 ، الاستبصار 1 : 240 الحديث 855 ، الوسائل 5 : 536 الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 10 .
« 3 » التهذيب 3 : 163 .
« 4 » الخلاف 1 : 225 مسألة - 14 .
« 5 » غ ، م ون : القصر .
« 6 » النساء ( 4 ) : 101 .
« 7 » التهذيب 2 : 13 الحديث 29 ، وج 3 : 163 الحديث 353 ، وص 222 الحديث 558 ، الاستبصار 1 : 240 الحديث 856 ، الوسائل 5 : 535 الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 .